فهرس الكتاب

الصفحة 129 من 162

ثُمَّ إِنَّ الأَعْجَبَ مِنْ ذَلِكَ أَنَّ الإِلَهَ (يَسُوعَ) لَا يَعْرِفُ مَتَى تُثْمِرُ شَجَرَةُ التِّينِ الَّتِي مِنَ المُفْتَرَضِ أَنَّهُ خَلَقَهَا .... ذَلِكَ فِي الآتِي:

1 -إِنْجِيلُ مُرْقُسَ أصْحَاحُ 11 عَدَدُ 11"فَدَخَلَ يَسُوعُ أُورُشَلِيمَ وَالْهَيْكَلَ، وَلَمَّا نَظَرَ حَوْلَهُ إِلَى كُلِّ شَيْءٍ إِذْ كَانَ الْوَقْتُ قَدْ أَمْسَى، خَرَجَ إِلَى بَيْتِ عَنْيَا مَعَ الاثْنَيْ عَشَرَ. 12 وَفِي الْغَدِ لَمَّا خَرَجُوا مِنْ بَيْتِ عَنْيَا جَاعَ، 13 فَنَظَرَ شَجَرَةَ تِينٍ مِنْ بَعِيدٍ عَلَيْهِا وَرَقٌ، وَجَاءَ لَعَلَّهُ يَجِدُ فِيهَا شَيْئًا. فَلَمَّا جَاءَ إِلَيْهِا لَمْ يَجِدْ شَيْئًا إِلَّا وَرَقًا، لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ وَقْتَ التِّينِ. 14 فَأَجَابَ يَسُوعُ وَقَالَ لَهَا: «لَا يَأْكُلْ أَحَدٌ مِنْكِ ثَمَرًا بَعْدُ إِلَى الأَبَدِ!» . وَكَانَ تَلَامِيذُهُ يَسْمَعُون".

2 -إِنْجِيلُ مَتَّى أصْحَاحُ 21 عَدَدُ 19"فَنَظَرَ شَجَرَةَ تِينٍ عَلَى الطَّرِيقِ، وَجَاءَ إِلَيْهِا فَلَمْ يَجِدْ فِيهَا شَيْئًا إِلَّا وَرَقًا فَقَطْ. فَقَالَ لَهَا: «لَا يَكُنْ مِنْكِ ثَمَرٌ بَعْدُ إِلَى الأَبَدِ!» . فَيَبِسَتِ الَّتِينَةُ فِي الْحَالِ".

لَا تَعْلِيقَ؛ لكنما سبق كان مقارنةً بسيطة بكل مصداقية وأدلة ومنهجية ...

ثَانِيًا: الْمُعْجِزَاتُ الْحِسِّيَّةُ: وَهِي كَثِيرَةٌ جِدًا، مِنْهَا مَا يَلِي:

1 -انْشِقَاقِ القَمَرِ:

قَوْلُهُ - سبحانه وتعالى: {اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ 1} وَإِن يَرَوْا آيَةً يُعْرِضُوا وَيَقُولُوا سِحْرٌ مُّسْتَمِرٌّ {2} (القمر) .

جَاءَ فِي التَّفْسِيرِ الْمُيَسَّرِ: دَنَتِ القِيَامَةُ، وَانْفَلَقَ الْقَمَرُ فِلْقَتَيْنِ، حِينَ سَأَلَ كُفَّارُ"مَكَةَ"النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - أَنْ يُرِيَهُم آيَةً، فَدَعَا اللهَ، فَأَرَاهُم تِلْكَ الآيَةَ. وَإِنْ يَرَ المُشْرِكُونَ دَلِيلًا وَبُرْهَانًا عَلَى صِدْقِ الرَّسُولِ مُحَمَّدٍ - صلى الله عليه وسلم -، يُعْرِضُوا عَنِ الإِيمَانِ بِهِ وَتَصْدِيقِهِ مُكَذِّبِينَ مُنْكِرِينَ، ويَقُولُوا بَعْدَ ظُهُورِ الدَّلِيلِ: هَذَا سِحْرٌ بَاطِلٌ ذَاهِبٌ مُضْمَحِلُّ لَا دَوَامَ لَهُ. اهـ

فَإِنْ قِيلَ: مَنْ يَشْهَدُ لِمُحَمَّدٍ - صلى الله عليه وسلم - عَلَى مُعْجِزَةِ انْشِقَاقِ الْقمَرِ غَيْرُ الْقُرْآنِ والأَحَادِيثِ؟!

قُلْتُ: يَكُونُ الجَوَابُ من عِدَّةِ أَوْجُهٍ:

الأَوَّلُ: أتساءلُ: هَلْ كَانَ النَّبِيُّ محمد - صلى الله عليه وسلم - يَقْرَأُ القرآنَ أَمَامَ أَصْحَابِه - رضي الله عنهم - فَقَطْ، أَمْ أَمَامَ المُشْرِكِينَ أَيْضًا؟

الجَوَابُ: قَرَأ أَمَامَ المُشْرِكِينَ أَيْضًا ...

إِذًا يَبْقى سُؤَالٌ يَطْرَحُ نَفْسَهُ هُوَ: هَلْ قَالَ وَاحِدٌ مِنَ المُشْرِكِينَ لَمَّا سَمِعَ الآيةَ الْكَرِيمَةَ: إِنَّ انْشِقَاقَ القمرِ لَمْ يَحدُثْ ... ؟!

الجَوَابُ: لَمْ يَقُل أَحَدٌ بذَلِكَ قَطُّ، بَلْ قَالُوا لَمَّا رَأَوْا انْشِقَاقَ القَمَرِ:"هَذَا سِحْرٌ مُّسْتَمِرٌّ".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت