فهرس الكتاب

الصفحة 132 من 162

1 -بِالنِّسْبَةِ لِمُعْجِزَةِ انْشِقَاقِ القمرِ لَمْ يُشاهدْها كُلُّ النَّاسِ فِي كُلِّ البلادِ؛ لِأَنَّ الْلَيْلَ لَا يَسُودُ فِي كُلِّ البِلَادِ فِي وَقْتٍ وَاحِدٍ ... مِثَالٌ: الْلَيْلُ عِنْدَنَا فِي مِصْرَ الآنَ، وَفِي أَمْرِيكَا عِنْدَهَم نَهَارٌ الْآنَ وَهَكَذَا ...

أَعْنِي: عِنْدَنَا الْقَمَرُ الآنَ وَفِي الْوَقْتِ ذَاتِهِ عِنْدَهُم الشَّمْسُ سَاطِعَةٌ

2 -إِنَّ النَّصَّ الْمَذْكُورَ فِي الأَنَاجِيلِ يَقُولُ:"كَانَتْ ظُلْمَةٌ عَلَى الأَرْضِ كُلِّهَا".

فالمُفْتَرَضُ أَنَّ كُلَّ النَّاسِ فِي كُلِّ أَنْحَاءِ الأَرْضِ رَأَوْا هَذِهِ الظُّلْمَةَ فَيَشْهَدُوا لِلْأَنَاجِيلِ .... وَهَذَا لَمْ يَحْدُثْ!

ثُمَّ إِنَّنِي أتساءلُ: لَمَّا مَاتَ يَسُوعُ الإِلَهُ عَلَى الصَّلِيبِ بِحَسَبِ زَعْمِهِم، وبَعْضُهم يَعْتَقِدُ أَنَّ الْلَاهُوتَ لَمْ يُفَارِقِ النَّاسُوتَ لَحْظَةً وَاحِدَةً، مَنْ كَانَ يُدَبِّرُ أَمَرَ السَّمَاَواتِ والأَرْضِ فِي تِلْكَ الْفَتْرَةِ بَعْدَ مَوْتِ الإِلَهِ؟!

3 -إِنَّ مُعْجِزَةِ يُوشعَ بنِ نُونٍ شَهِدَ لَهَا النبيُّ محمد - صلى الله عليه وسلم - ... وذَلِكَ فِي السِّلْسِلَةِ الصَّحِيحةِ لِلْأَلْبَانِيِّ بِرَقْمِ 2226 عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ - صلى الله عليه وسلم:"مَا حُبِسَتِ الشَّمْسُ عَلَى بَشَرٍ قَطُّ إِلَّا عَلَى يُوشعَ بنِ نونٍ لَيَاليَ سَارَ إِلَى بَيْتِ المَقْدِسِ".

3 -النبي مُحَمَّدٌ - صلى الله عليه وسلم - صَنعَ مُعْجِزَةً تُشْبِهُ إِحْيَاءِ المَوْتَى بِشَهَادَةِ أَصْحَابِهِ مِنْهُم رُوُاةُ الأَحَادِيثِ، وَشَهَادَةِ اليَهُودِ -الَّذِينَ حَضَرُوا الْوقائع- ....

جاء فِي سُنَنِ أَبِي دَاوُدَ كِتَابِ (الدِّيَاتِ) بَابِ (فِيمَنْ سَقَى رَجُلًا سَمًّا أَوْ أَطْعَمَهُ فَمَاتَ أَيُقَادُ مِنْهُ) بِرَقْمِ 3912 عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقْبَلُ الْهَدِيَّةَ وَلَا يَأْكُلُ الصَّدَقَةَ زَادَ فَأَهْدَتْ لَهُ يَهُودِيَّةٌ بِخَيْبَرَ شَاةً مَصْلِيَّةً سَمَّتْهَا فَأَكَلَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - مِنْهَا وَأَكَلَ الْقَوْمُ. فَقَالَ:"ارْفَعُوا أَيْدِيَكُمْ فَإِنَّهَا أَخْبَرَتْنِي أَنَّهَا مَسْمُومَةٌ"، فَمَاتَ بِشْرُ بْنُ الْبَرَاءِ بْنِ مَعْرُورٍ الْأَنْصَارِيُّ فَأَرْسَلَ إِلَى اليَهُودِيَّةِ مَا حمَلكِ عَلَى الَّذِي صَنَعْتِ. قَالَتْ:"إِنْ كُنْتَ نَبِيًّا لَمْ يَضُرَّكَ الَّذِي صَنَعْتُ وَإِنْ كُنْتَ مَلِكًا أَرَحْتُ النَّاسَ مِنْكَ".

الملاحظ: أَنَّ الشَّاةَ ذُبِحَتْ، وَسُلِختْ، وَقُطِّعتْ، وَطُبِختْ .... ثُمَّ تَكلّمتْ لِتُخْبَرَ النَّبِيّ محمدًا - صلى الله عليه وسلم - بِأَنَّهَا مَسْمُومَةٌ ... !

وَعَلَيْهِ: فَإِنَّهَا مُعْجِزَةٌ أبَلَغُ مِنْ مُعْجِزَةِ المَسِيحِ - عليه السلام - في إحياء الموتى ...

وأما إحياء القلوب الميتة، فهي أعظم من أحياء أجساد ميتة ... وقد أحيا النبيُّ محمد قلوبا قد ماتت، ولا زال يحيي قلوبا ماتت بدعوته المباركة الطيبة ...

قال تعالى:"أَوَمَنْ كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِنْهَا كَذَلِكَ زُيِّنَ لِلْكَافِرِينَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (122) " (الأنعام) .

وقال تعالى:"وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِنْ أَمْرِنَا مَا كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلَا الْإِيمَانُ وَلَكِنْ جَعَلْنَاهُ نُورًا نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشَاءُ مِنْ عِبَادِنَا وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (52) صِرَاطِ اللَّهِ الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ أَلَا إِلَى اللَّهِ تَصِيرُ الْأُمُورُ (53) " (الشورى) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت