فهرس الكتاب

الصفحة 133 من 162

2 -النبي مُحَمَّدٌ - صلى الله عليه وسلم - تكَلِّمُهُ جَمَادٌ لَا رُوحَ فِيهِ، وتئِنُّ مِنْ أَجْلِهِ - صلى الله عليه وسلم - ... وَذَلِكَ فِي عِدَّةِ مَوَاضِعَ مِنْهَا:

أ- حَجَرٌ (جَمَادٌ) كَانَ يُسُلِّمُ عَلَى النَّبِيِّ محمد - صلى الله عليه وسلم -، وَذَلِكَ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ بِرَقْمِ 4222 عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم:"إِنَّي لَأَعْرِفُ حَجَرًا بِمَكَةَ كَانَ يُسَلِّمُ عَلَيَّ قَبْلَ أَنْ أُبْعَثَ إِنَّي لَأَعْرِفُهُ الآنَ".

ب- جِذْعُ النَّخْلِ بَكَى لِفِرَاقِ النَّبِيِّ محمد - صلى الله عليه وسلم - لَهُ، وَذَلِكَ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ بِرَقْمِ 1953 عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا- أَنَّ امْرَأةً مِنَ الأَنْصَارِ قَالَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلَا أَجْعَلُ لَكَ شَيْئًا تَقْعُدُ عَلَيْهِ فَإِنَّ لِي غُلَامًا نَجَّارًا؟ قَالَ: أَنْ شِئْتِ قَالَ: فَعَمِلَتْ لَهُ الْمِنْبَرَ فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ قَعَدَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - عَلَى الْمِنْبَرِ الَّذِي صُنِعَ فَصَاحَتِ النَّخْلَةُ الَّتِي كَانَ يَخْطُبُ عِنْدَهَا حَتَّى كَادَتْ تَنْشَقُّ فَنَزَلَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - حَتَّى أَخَذَهَا فَضَمَّهَا إِلَيْهِ فَجَعَلَتْ تَئِنُّ أَنِينَ الصَّبِيِّ الَّذِي يُسَكَّتُ حَتَّى اسْتَقَرَّتْ قَالَ:"بَكَتْ عَلَى مَا كَانَتْ تَسْمَعُ مِنَ الذِّكْرِ".

تَحْقِيقُ الْأَلْبَانِيّ: حَسَنٌ صَحِيحٌ.

4 -ذِئْبٌ تَكَلّمَ وَأَخْبَرَ عَنْ مَبْعَثِ النَّبِيّ محمد - صلى الله عليه وسلم - ... وذَلِكَ فِي دَلائِلِ النُّبُوَّةِ للبَيْهَقِي بِرَقْمِ 2290 عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: بَيْنَا أَعْرَابِيٌّ فِي بَعْضِ نَوَاحِي الْمَدِينَةِ فِي غَنَمٍ لَهُ إِذْ عَدَا عَلَيْهِا الذِّئْبُ، فَأَخَذَ شَاةً مِنْ غَنَمِهِ، فَأَدْرَكَهُ الأَعْرَابِيُّ فَأَخَذَهَا، وَأَنْطَلَقَ الذِّئْبُ يَمْشِي، ثُمَّ رَجَعَ الذِّئْبُ مُسْتَذْفِرًا بِذَنَبِهِ مُسْتَقْبِلَ الأَعْرَابِيِّ، ثُمَّ قَالَ: وَيْحَكَ، أَلا تَحَرَّجُ تَنْزِعُ رِزْقًا رَزَقَنِيهُ اللَّهُ، فَطَفِقَ الأَعْرَابِيُّ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَقَالَ: الْعَجَبُ مِنْ ذِئْبٍ يَتَكَّلمُ!، قَالَ الذِّئْبُ وَاللَّهِ إِنَّكَ لَتَدَعْ مَا هُوَ أَعْجَبُ مِنْ هَذَا، قَالَ: وَمَا أَعْجَبُ مِنْ هَذَا؟ قَالَ: نَبِيُّ اللَّهِ فِي النَّخْلاتِ يُحَدِّثُ النَّاسَ عَنْ أَنْبَاءِ مَا قَدْ سَبَقَ، وَمَا يَكُونُ بَعْدَ ذَلِكَ، فَسَاقَ الأَعْرَابِيُّ غَنَمَهُ حَتَّى أَلْجَى إِلَى بَعْضِ الْمَدِينَةِ، وَسَعَى إِلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، حَتَّى ضَرَبَ عَلَيْهِ بَابَهُ، فَأَذِنَ لَهُ فَحَدَّثَهُ الأَعْرَابِيُّ فَصَدَّقَهُ، ثُمَّ قَالَ:"إِذَا صَلَّيْتُ بِالنَّاسِ الصَّلاةَ فَاحْضُرْنِي"، فَلَمَّا صَلَّى - صلى الله عليه وسلم -، قَالَ:"أَيْنَ صَاحِبُ الْغَنَمِ؟"فَقَامَ الأَعْرَابِيُّ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم: حَدِّثْ بِمَا رَأَيْتَ وَبِمَا سَمِعْتَ، فَحَدَّثَ الأَعْرَابِيُّ بِمَا سَمِعَ وَبِمَا رَأَى، ثُمَّ قَالَ: وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَخْرُجَ أَحَدُكُمْ مِنْ أَهْلِهِ فَتُخْبِرُهُ نَعْلُهُ، أَوْ سَوْطُهُ، أَوْ عَصَاهُ بِمَا أَحْدَثَ أَهْلُهُ بَعْدَهُ"."

ثَالِثًا: مُعْجِزَةُ شِفَاءِ المَرْضَى - بِإِذْنِ اللهِ - سبحانه وتعالى:

ثَبَتَ أَنَّ كثيرًا مِنَ الأَنْبِيَاءِ والرُّسُلِ قَامُوا بِشِفَاءِ المَرضَى؛ وَقَدْ

شَفى النبي محمدٌ - صلى الله عليه وسلم - أُنَاسًا كُثُرًا، وَذَلِكَ فِي عِدَّةِ مَوَاقِفٍ مِنْهَا:

1 -مَا حَصَلَ مَعَ الصَّحَابِي عَلِيٍّ بنِ أَبِي طَالِبٍ - رضي الله عنه - يَومَ خَيْبرٍ، حِينَ قَالَ النَّبِيُّ محمد - صلى الله عليه وسلم:"لَأَعْطِيَنَّ الرَّايَةَ غَدًا رَجُلًا يُفْتَحُ عَلَى يَدَيْهِ يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيُحِبُّهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ".

ظلَّ النَّاسُ فِي تِلْكَ الْلَيْلةِ يَتَسَاءَلُونَ عَنْ صَاحِبِ الرَّايَةِ، وَفِي الصَّبَاحِ انْطَلَقُوا إِلَى إلى النبي محمد - صلى الله عليه وسلم - لِمَعْرِفةِ الْفَائِزِ بِهَذَا الْفَضْلِ، فَإِذَا بِالنَّبِيِّ محمد - صلى الله عليه وسلم - يَسْأَلُ عَنْ عَلِيٍّ بنِ أَبِي طَالِبٍ - رضي الله عنه -، فَذَكَرُوا لَهُ أَنَّهُ مُصَابٌ بِالرَّمدِ، فَأَرْسَلَ - صلى الله عليه وسلم - فِي طَلَبِهِ، وَلَمَّا حَضَرَ عِنْدَهُ بَصَقَ فِي عَيْنَيْهِ وَدَعَا لَهُ، فَشَفَاهُ اللهُ بِبَركَةِ النَّبِيِّ محمد - صلى الله عليه وسلم -، وَاسْتلَمَ الرَّايَةَ، ثُمَّ قَاتَلَ حَتَّى فَتَحَ اللهُ عَلَى يَدَيْهِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت