1 -قَالَ يَسُوعُ:"أَنَا بِرُوحِ اللهِ أُخرِجُ الشياطينَ". (مَتَّى 12/ 28) .
3 -قَالَ يَسُوعُ:"كُنْتُ بِأَصْبعِ اللهِ أُخْرِجُ الشَّيَاطِينَ". (لُوقَا 11/ 20) .
رابعًا: حِمَايَةُ اللهِ لِنَبِيِّهِ - صلى الله عليه وسلم:
لَوْ لَمْ يَكنْ مُحَمَّدٌ نَبِيًّا مِنْ عِنْدِ اللهِ مَا تَركَهُ اللهُ - سبحانه وتعالى - حَيًّا إِلَى أَنْ يُتِمَّ رِسَالَتَهُ وتُنشر دعوته؛ فَمَا مَاتَ إِلَّا بَعْدَ قَوْلِ اللهِ - سبحانه وتعالى: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُم نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلَامَ دِينًا فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لِإِثُمَّ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (3) } (المائدة) .
فقد ظل محميًّا من ربِّه ضد خصومه الذي أردوا قتله وطرده .... ولم يمت إلا بعد إتمام رسالته رسولًا نبيًّا؛ بعد أن غرس مبادئ العدل، ورفع الظلم، ودحر الشرك ... حتى لقي ربَّه سعيدًا مرضيًّا ...
قال تعالى:"وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ (30) " (الأنفال) .
ومِنْ أَمْثِلَةِ حماية الله له - صلى الله عليه وسلم - ما جاء في الآتي:
1 -أَرَادَتْ قُرَيْشٌ أَنْ تَقْتُلَ النَّبِيَّ محمدًا - صلى الله عليه وسلم - مِرَارًا قَبْلَ هِجْرتِهِ، لَكِنَّ اللهَ نَجَّاهُ، فَلَمَّا عَزَمَ النَّبِيُّ محمد - صلى الله عليه وسلم - عَلَى الخُرُوجِ مِنْ مَكَةَ مُهَاجِرًا، رَصَدُوا لَهُ عَلَى بَابِ بَيتِهِ، فَخَرَجَ - صلى الله عليه وسلم - مِنْ بَيْنِهِم، وَقَدْ أَعْمَى اللهُ أبْصَارَهُم، فَلَمْ يَرَوْهُ، وَحَثَا - صلى الله عليه وسلم - عَلَى رَأسِهِم التُّرَابَ ....
جَاءَ فِي تَفْسِيرِ بنِ كَثيرِ: وقَالَ عِكْرمة: ُ قَالَ أَبُو جَهْلٍ: لَئِنْ رَأيتُ مُحَمَّدًا لأفْعَلَنَّ ولأفْعَلَنَّ، فَأُنْزِلَتْ: {إِنَّا جَعَلْنَا فِي أَعْنَاقِهِمْ أَغْلَالًا} إِلَى قَوْلُهُ: { [فَهُمْ] لَا يُبْصِرُونَ، قَالَ: وَكَانُوا يَقُولُونَ: هَذَا مُحَمَّدٌ. فيَقُولُ: أَيْنَ هُوَ أَيْنَ هُوَ؟ لَا يُبْصِرُهُ. رَوَاهُ ابْنُ جَرِيرِ.
وقَالَ مُحَمَّدٌ بنْ إِسْحَاقَ: حَدّثَنِي يَزيدُ بنُ زيادٍ، عَنْ مُحَمَّدٍّ بنِ كَعْبٍ قَالَ: قَالَ أَبُو جَهْلٍ وَهُم جُلوسٌ: إِنَّ مُحَمَّدًا يَزْعُمُ أَنَّكُم إِنْ تَابَعْتُمُوهُ كُنْتُمْ مُلُوكًا، فَإِذَا مُتُّم بُعِثتُم بَعْدَ مَوْتِكُم، وَكَانَتْ لَكُم جِنَانٌ خَيْرَ مِنْ جِنَانِ الأُرْدُنِ وَأَنَّكُم إِنْ خَالفْتُمُوهُ كَانَ لَكُم مِنْهُ ذَبْحٌ، ثُمَّ بُعِثْتُم بَعْدَ مَوْتِكُم وَكَانَتْ لَكُم نَارٌ تُعَذَّبُونَ بِهَا. وَخَرَجَ [عَلَيْهِم] رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عِنْدَ ذَلِكَ، وَفِي يَدِهِ حَفْنَةٌ مِنْ تُرابٍ، وَقَدْ أَخَذَ اللهُ عَلَى أعْيُنِهِم دَونَهُ، فَجَعَلَ يَذُرُّها عَلَى رُؤُوسِهِم، وَيِقرَأُ: {يس * وَالْقُرْآنِ الحَكِيمِ}
حَتّى انْتَهَى إِلَى قَوْلُهُ: {وَجَعَلْنَا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا فَأَغْشَيْنَاهُمْ فَهُمْ لَا يُبْصِرُونَ} ، وَانْطَلَقَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - لِحَاجَتِهِ، وَبَاتُوا رُصَدَاءَ عَلَى بَابِهَ، حَتَّى خَرَجَ عَلَيْهِم بَعْدَ ذَلِكَ خَارِجٌ مِنَ الدَّارِ، فَقَالَ: مَا لَكُم؟ قَالُوا: نَنْتَظِرُ مُحَمَّدًا. قَالَ قَدْ خَرَجِ عَلَيْكُم، فَمَا بَقِيَ مِنْكُم مِنْ رَجُلٍ إِلَّا [قَدْ] وَضَعَ عَلَى رَأسِهِ تُرَابًا، ثُمَّ ذَهَبَ لِحَاجَتِهِ. فَجَعَلَ كُلُّ رَجُلٍ مِنْهُم يَنْفُضُ مَا عَلَى رَأْسِهِ مِنَ التُّرَابِ. قَالَ: وَقَدْ بَلَغَ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَوْلُ أَبِي جَهْلٍ فَقَالَ:"وأَنَا أَقُولُ ذَلِكَ: إِنَّ لَهُم مِنِّي لَذَبْحًا، وإِنَّهُ أَحَدُهُم". اهـ