اللَّهُمَّ أَنْجِزْ مَا وَعَدْتَنِي اللَّهُمَّ إِنْ تُهْلِكْ هَذِهِ الْعِصَابَةَ مِنْ أَهْلِ الْإِسْلَامِ فَلَا تُعْبَدْ فِي الْأَرْضِ أَبَدًا قَالَ فَمَا زَالَ يَسْتَغِيثُ رَبَّهُ وَيَدْعُوهُ حَتَّى سَقَطَ رِدَاؤُهُ فَأَتَاهُ أَبُو بَكْرٍ فَأَخَذَ رِدَاءَهُ فَرَدَّاهُ ثُمَّ الْتَزَمَهُ مِنْ وَرَائِهِ ثُمَّ قَالَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ كَفَاكَ مُنَاشَدَتُكَ رَبَّكَ فَإِنَّهُ سَيُنْجِزُ لَكَ مَا وَعَدَكَ وَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُمْ بِأَلْفٍ مِنَ المَلَائِكَةِ مُرْدِفِينَ فَلَمَّا كَانَ يَوْمُئِذٍ وَالْتَقَوْا فَهَزَمَ اللَّهُ المُشْرِكِينَ فَقُتِلَ مِنْهُم سَبْعُونَ رَجُلًا. اهـ
2 -دُعَاؤُهُ - صلى الله عليه وسلم - لِأُمِّ أَبِي هُرَيْرَةَ بالإسلام فَأَسْلَمَتْ .... وذَلِكَ فِي دَلَائلِ النُّبُوَّةِ للبَيْهَقِي بِرَقْمِ 2460 قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: مَا عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ مُؤْمِنٌ وَلَا مُؤْمِنَةٌ، إِلَّا وَهُوَ يُحِبُّنِي، قَالَ قُلْتُ: وَمَا عِلْمُكَ بِذَلِكَ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ؟ قَالَ: إِنِّي كُنْتُ أَدْعُو أُمِّي إِلَى الْإِسْلَامِ فَتَأْبَى، وَإِنِّي دَعَوْتُهَا ذَاتَ يَوْمٍ فَأَسْمَعَتْنِي فِي رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - مَا أَكْرَهُ فَجِئْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي كُنْتُ أَدْعُو أُمِّي إِلَى الْإِسْلَامِ فَتَأْبَى عَلَيَّ، وَأَنَا دَعَوْتُهَا، فَأَسْمَعَتْنِي فِيكَ مَا أَكْرَهُ، فَادْعُ اللَّهَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنْ يَهْدِيَ أُمْ أَبِي هُرَيْرَةَ إِلَى الإِسلام، فَدَعَا لَهَا رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَرَجَعْتُ إِلَى أُمِّي أُبَشِّرُهَا بِدَعْوَةِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَلَمَّا كُنْتُ عَلَى الْبَابِ إِذَا الْبَابُ مُغْلَقٌ فَدَفَعْتُ الْبَابَ، فَسَمِعَتْ حِسِّي فَلَبِسَتْ ثِيَابَهَا، وَجَعَلَتْ عَلَى رَأْسِهَا خِمَارًا، وَقَالَتْ: أَرْفِقْ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ، فَفَتَحَتْ لِي، فَلَمَّا دَخَلْتُ قَالَتْ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ، قَالَ: فَرَجَعَتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَأَنَا أَبْكِي مِنَ الفَرَحِ، كَمَا كُنْتُ أَبْكِي مِنَ الحُزْنِ، وَجَعَلْتُ أَقُولُ: أَبْشِرْ يَا رَسُولَ اللهِ، قَدِ اسْتَجَابَ اللهُ دَعْوَتَكَ، وَهَدَى اللهُ أُمَّ أَبِي هُرَيْرَةَ إِلَى الإِسْلَام، فقُلْتُ: ادُع اللهَ أَنْ يُحَبِّبَنِي وَأُمِّي إِلَى عِبَادِهِ المُؤْمِنِينَ، وَيُحَبِّبَهُم إِلينا، قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: «اللّهُمّ حَبِّبْ عَبِيدَكَ هَذَا وَأُمَّهُ إِلَى عِبَادِهِ المُؤْمِنِينَ، وَحَبِّبْهُم إِلَيْهِمَا» ، فَمَا عَلَى الْأَرْضِ مُؤْمِنٌ وَلَا مُؤْمِنَةٌ، إِلَّا وَهُوَ يُحِبُّنِي وَأُحِّبُّهُ.
3 -دُعَاؤُهُ لِشِفاءِ عَلِيٍّ فِي غَزْوَةِ خَيْبَرَ فَشُفِيَ بِبَرَكَةِ دُعَائِهِ ... وذَلِكَ فِي سُنَنِ ابْنِ مَاجَةَ بِرَقْمِ 114 عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى قَالَ: كَانَ أَبُو لَيْلَى يَسْمُرُ مَعَ عَلِيٍّ فَكَانَ يَلْبَسُ ثِيَابَ الصَّيْفِ فِي الشِّتَاءِ وَثِيَابَ الشِّتَاءِ فِي الصَّيْفِ فَقُلْنَا لَوْ سَأَلْتَهُ فَقَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - بَعَثَ إِلَيَّ وَأَنَا أَرْمَدُ الْعَيْنِ يَوْمَ خَيْبَرَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّي أَرْمَدُ الْعَيْنِ فَتَفَلَ فِي عَيْنِي ثُمَّ قَالَ:"اللَّهُمَّ أَذْهِبْ عَنْهُ الْحَرَّ وَالْبَرْدَ". قَالَ: فَمَا وَجَدْتُ حَرًّا وَلَا بَرْدًا بَعْدَ يَوْمِئِذٍ وَقَالَ: لَابْعَثَنَّ رَجُلًا يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيُحِبُّهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ لَيْسَ بِفَرَّارٍ فَتَشَرَّفَ لَهُ النَّاسُ فَبَعَثَ إِلَى عَلِيٍّ فَأَعْطَاهَا إِيَّاهُ.
وَمِنْ دَلَائلِ نُّبُوَّتِهِ - صلى الله عليه وسلم - أَنَّ الكِتَابَ المُقَدَّسَ الَّذِي يُؤْمِنُ بِهِ النَّصارى فِيهِ نُبُوءَاتٌ تَنْطَبِقُ عَلَى النَّبِيِّ محمد - صلى الله عليه وسلم - ذكرتُ بعضها في السَّبَبِ الْعَاشِرِ مِنَ الكِتَابِ فَفِيهِ البَيَانُ وَالبرهان
وَلَكِنْ حِيَنَمَا نَظَرْتُ إِلَى يَسُوعَ المَسِيحِ بِحَسَبِ الأناجيل عَلِمْتُ أَنَّ المُعْجِزَةَ لَيْسَتْ دَلِيلَ إلُوهِيَّةٍ؛ بَلْ دَلِيلُ نُّبُوّةٍ لَا سِيَّمَا أَنَّهُ صَرَّحَ بِنَفْسِهِ أَنَّهُ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَفْعَلَ مُعْجِزَةً مِنْ تِلْقَاءِ نَفْسِهِ بَلْ بِإِذْنِ اللهِ كَمَا أَخَبَرَ بذلك الْقُرْآنُ الْكَرِيمُ وَذَلِكَ فِي الآتِي:
يسوع الْمَسِيحُ - عليه السلام - صَنَعَ المُعْجِزَاتِ - بِإِذْنِ اللهِ - وَلَيْسَ مِنْ تِلْقاءِ نَفْسِهِ .. وذلك في الآتي:
1 -يَسُوعُ لَا يَقْدِرُ أَنْ يَفْعَلَ مِنْ نَفْسِهِ شَيْئًا بَلْ بِإِذْنِ اللهِ يَفعل ... وذَلِكَ فِي إِنْجِيلِ يُوحَنَّا أصْحَاحِ 5 عَدَدِ 30"أَنَا لَا أَقْدِرُ أَنْ أَفْعَلَ مِنْ نَفْسِي شَيْئًا. كَمَا أَسْمَعُ أَدِينُ، وَدَيْنُونَتِي عَادِلَةٌ، لِأَنِّي لَا أَطْلُبُ مَشِيئَتِي بَلْ مَشِيئَةَ الآبِ الَّذِي أَرْسَلَنِي".