فهرس الكتاب

الصفحة 152 من 162

قال تعالى:"إِنْ تَدْعُوهُمْ لَا يَسْمَعُوا دُعَاءَكُمْ وَلَوْ سَمِعُوا مَا اسْتَجَابُوا لَكُمْ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ وَلَا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ (14) يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ (15) إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ (16) وَمَا ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ بِعَزِيزٍ (17) وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى وَإِنْ تَدْعُ مُثْقَلَةٌ إِلَى حِمْلِهَا لَا يُحْمَلْ مِنْهُ شَيْءٌ وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى إِنَّمَا تُنْذِرُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَمَنْ تَزَكَّى فَإِنَّمَا يَتَزَكَّى لِنَفْسِهِ وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ (18) " (فاطر) .

وقال تعالى:"وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَا يَخْلُقُونَ شَيْئًا وَهُمْ يُخْلَقُونَ (20) أَمْوَاتٌ غَيْرُ أَحْيَاءٍ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ (21) " (النحل) .

وقال النبيُّ محمدٌ:"حَقَّ اللَّهِ عَلَى الْعِبَادِ أَنْ يَعْبُدُوهُ وَلَا يُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَحَقَّ الْعِبَادِ عَلَى اللَّهِ أَنْ لَا يُعَذِّبَ مَنْ لَا يُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا". (صحيح البخاري برقم 2644) .

العجيب أنَّ الكتاب المقدس نهى عن صناعة التماثيل، والصور، الأيقونات ... فخالف النصارى دينهم وكتابَهم المقدس، واتبعوا آباءهم وكهنتهم؛ فضلوا وأضلوا عن سبيل مُجيب الدعوات، وقاضي الحاجات ...

فاليوم وأمس لا تخلوا كنيسة أو بيت نصراني من مثل تلك التصاوير أو التماثيل أو كلاهما ... بل صار فنانًا عظيمًا من أتقن لهم عملَ مصور ونحات ....

جاء التحريمُ من الرب فيما يلي:

1 -سفرُ التثنية أصحاح 4 عدد 15"فَاحْذَرُوا لأَنْفُسِكُمْ جِدًّا، فَأَنْتُمْ لَمْ تَرَوْا صُورَةً مَا حِينَ خَاطَبَكُمُ الرَّبُّ فِي جَبَلِ حُورِيبَ مِنْ وَسَطِ النَّارِ. لِئَلاَّ تَفْسُدُوا فَتَنْحَتُوا لَكُمْ تِمْثَالًا لِصُورَةٍ مَا لِمِثَالِ رَجُلٍ أَوِ امْرَأَةٍ".

2 -سفرُ التثنية أصحاح 5 عدد 8"لا تصنع لك تمثالًا منحوتًا، ولا صورة ما مما في السماء من فوق، وما في الأرض من أسفل، وما في الماء من تحت الأرض. لا تسجد لهن، ولا تعبدهن لأني أنا الرب إلهك غيور".

3 -سفرُ اََلاَّوِيِّينَ أصحاح 26 عدد 1"لاَ تَصْنَعُوا لَكُمْ أَصْنَامًا، وَلاَ تُقِيمُوا لَكُمْ تَمَاثِيلَ مَنْحُوتَةً، أَوْ أَنْصَابًا مُقَدَّسَةً، وَلاَ تَرْفَعُوا حَجَرًا مُصَوَّرًا فِي أَرْضِكُمْ لِتَسْجُدُوا لَهُ".

بل لم يستجيبوا لأوامر وتعاليم ربِّهم فأقاموا لهه تَمَاثِيلَ مَنْحُوتَةً، أَوْ أَنْصَابًا مُقَدَّسَةً، وَرْفَعُوا أحَجَارًا مُصَوَّرةً فِي كنائسهم وبيوتهم، ومقابرهم، ومحلاتهم ... وكأن أمر الربِّ لهم قد ولى وفات، بل صار من قبيل الرفات ... !

بينما جاء الإسلامُ العظيمُ بنبيه محمد الأمين ليؤكد هذا التحريم الذي جاء في العهدِ القديمِ، خشية أن يُعبد شيئا من دونِ اللهِ، فأكد ناموس موسى، وأنكر فعل الآباء والكهنة والقساوسة لتحريفهم دين ربهم؛ لأسباب منها رفعت المقامات، ولو على حساب دين ربِّ البريات ... !!

أكتفي بما جاء في صحيحِ البخاريِّ برقم 409 عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ أَنَّ أُمَّ حَبِيبَةَ، وَأُمَّ سَلَمَةَ ذَكَرَتَا كَنِيسَةً رَأَيْنَهَا بِالْحَبَشَةِ فِيهَا تَصَاوِيرُ فَذَكَرَتَا لِلنَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ:"إِنَّ أُولَئِكَ إِذَا كَانَ فِيهِمْ الرَّجُلُ الصَّالِحُ فَمَاتَ بَنَوْا عَلَى قَبْرِهِ مَسْجِدًا وَصَوَّرُوا فِيهِ تِلْكَ الصُّوَرَ فَأُولَئِكَ شِرَارُ الْخَلْقِ عِنْدَ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت