إن الذي علم هؤلاء القادة والفاتحين وهو النبيُّ محمد الأمين"فخر الكون، ومُخلص البشرية".
أَوْصَى أَصْحَابَهُ قَبَلَ الفُتُوحَاتِ بِعَدَمِ ظُلْمِ - أَهْلِ الذِّمَّةِ- اليّهُودِ والنَّصَارَى المُسَالِمِينَ ... أكتفي بذكر القليل من وصاياه بشأن التعايش مع غير المسلمين بالبر والعدم والنهي عن كافة الأذية ....
أ-سُنَن أَبِي دَاوُدَ 2654 قَالَ - صلى الله عليه وسلم:"أَلَا مَنْ ظَلَمَ مُعَاهَدًا أَوِ انْتَقَصَهُ أَوْ كَلَّفَهُ فَوْقَ طَاقَتِهِ أَوْ أَخَذَ مِنْهُ شَيْئًا بِغَيْرِ طِيبِ نَفْسٍ فَأَنَا حَجِيجُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ". صَحَّحَهُ الأَلْبَانِيُّ فِي السِّلْسِلَةِ الصَّحِيحَةِ بِرَقْمِ 445.
ب- صَحِيح البُخَارِيِّ بِرَقْمِ 2930 عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا- عَنْ النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:"منْ قَتَلَ مُعَاهَدًا لَمْ يَرِحْ رَائِحَةَ الْجَنَّةِ وَإِنَّ رِيحَهَا تُوجَدُ منْ مَسِيرَةِ أَرْبَعِينَ عَامًا".
ج- الطَّبَرَانِيّ فِي كِتَابِ الدُّعَاءِ قَالَ: عَنْ أَنَسٍ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولِ - صلى الله عليه وسلم:"اتَّقُوا دَعْوَةَ المَظْلُومِ وَإِنْ كَانَتْ مِنْ كَافِرٍ لَيْسَ لَهَا حِجَابٌ دَونَ اللّهِ". (جامع الأحاديث للسيوطي برقم 9804) .وقال الألباني: صحيح.
وُنسب إلى خَلِيفَته عُمَر بْن الخَطَّابِ بَعْدَ فُتُوحَاتِ أنه قال:"مَتَى اسْتَعْبَدْتُمُ النَّاسَ وَقَدْ وَلَدَتْهُمْ أُمَّهَاتُهُمْ أَحْرَارًا". أخرجَه ابن عبد الحكم في كتابه"فتوح مصر وأخبارها" (ص 290) .
وأَخِيرًا: أَسْأَلُ اللهَ العظيم أنْ يَنْتَفِعَ بِهَذَا الكِتَاِبِ كُلُّ مَنْ قَرَأَه وَسَاعَدَ عَلَى نَشْرِهِ، وأَنْ يكتب له القبول، وأنْ يجعله في ميزانِ حسناتي في حياتي وبعد مماتي. آمين.
كَتَبَهُ / أَكْرَمُ حَسَن مُرْسِي
بَاحِثٌ فِي مُقَارَنَةِ الأَدْيَانِ
13 يَنَايِر 2011 م.
9 صَفَرَ 1432 هـ.