والجَوَابُ: قاله الْقُرْآنُ حَاكِيًا عَنِ المَسِيحِ - عليه السلام - لَمَّا قَالَ: {إِنَّ اللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ (51) } (آل عمران) .
7 -الْمَسِيحُ - عليه السلام - كَانَ يَدْعُو اللهَ وحده - سبحانه وتعالى - وَلَيْسَ أحدًا غيره ...
وَذَلِكَ فِي إِنْجِيلِ يُوحَنَّا أصْحَاحِ 17 عَدَدِ 25"أَيُّهَا الآبُ الْبَارُّ، إِنَّ الْعَالَمَ لَمْ يَعْرِفْكَ، أَمَّا أَنَا فَعَرَفْتُكَ، وَهَؤُلَاءِ عَرَفُوا أَنَّكَ أَنْتَ أَرْسَلْتَنِي".
وأتساءلُ: هَلْ هُنَاكَ إِلَهٌ يُرْسِلُ إِلَهًا آخَر، ويَدْعُو الإِلَهُ إِلَهًا آخَر؟!
7 -الْمَسِيحُ - عليه السلام - أَخَبَرَ عَنْ نَفْسِهِ أَنَّهُ رَسُولٌ من ربِّه إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ
وَذَلِكَ فِي إِنْجِيلِ مَتَّى أصْحَاحِ 15 عَدَدِ 24"فَأَجَابَ وَقَالَ: «لَمْ أُرْسَلْ إِلَّا إِلَى خِرَافِ بَيْتِ إِسْرَائِيلَ الضَّالَّةِ".
وأتساءلُ: هَلِ الإِلَهُ يُرْسِلُ إِلَهًا أَمْ يُرْسِلُ رَسُولًا؟!
الجَوَابُ: قَالَهُ الْقُرْآنُ الْكَرِيمُ: {وَرَسُولًا إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنِّي قَدْ جِئْتُكُمْ بِآيَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ (49) } (آل عمران) .
8 -الْمَسِيحُ - عليه السلام - أَوْصَاهُم بِدُعَاءِ اللهِ - سبحانه وتعالى - وَحْدَهُ ولَا يدعوا أَحَدًا غَيْرَهُ ....
وَذَلِكَ فِي إِنْجِيلِ مَتَّى أصْحَاحِ 23 عَدَدِ 9"وَلَا تَدْعُوا لَكُمْ أَبًا عَلَى الأَرْضِ، لأَنَّ أَبَاكُمْ وَاحِدٌ الَّذِي فِي السَّمَاَواتِ".
فَإِنْ قِيلَ: إِنَّ المَسِيحَ - عليه السلام - قَالَ فِي إِنْجِيلِ يُوحَنَّا أصْحَاحِ 10 عَدَدِ 30"أَنَا وَالآبُ وَاحِدٌ".
قُلْتُ: إِنَّ إِنْجِيلَ يُوحَنَّا وَضّحَ هَذَا النَّصَ بنص آخر جاء فِي الأصْحَاحِ 17 عَدَدِ 20"وَلَسْتُ أَسْأَلُ مِنْ أَجْلِ هَؤُلَاءِ فَقَطْ، بَلْ أَيْضًا مِنْ أَجْلِ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِي بِكَلاَمِهِمْ. لِيَكُونَ الْجَمِيعُ وَاحِدًا، كَمَا أَنَّكَ أَنْتَ أَيُّهَا الآبُ فِيَّ وَأَنَا فِيكَ، لِيَكُونُوا هُمْ أَيْضًا وَاحِدًا فِينَا، لِيُؤْمِنَ الْعَالَمُ أَنَّكَ أَرْسَلْتَنِي. وَأَنَا قَدْ أَعْطَيْتُهُمُ الْمَجْدَ الَّذِي أَعْطَيْتَنِي، لِيَكُونُوا وَاحِدًا كَمَا أَنَّنَا نَحْنُ وَاحِدٌ. أَنَا فِيهِمْ وَأَنْتَ فِيَّ لِيَكُونُوا مُكَمَّلِينَ إِلَى وَاحِدٍ، وَلِيَعْلَمَ الْعَالَمُ أَنَّكَ أَرْسَلْتَنِي، وَأَحْبَبْتَهُمْ كَمَا أَحْبَبْتَنِي".
ثَانِيًا: شَهَادَةُ التَّلَامِيذِ الذين عايشوه ... شهدوا على أَنَّهُ - عليه السلام - رجلٌ رَسُولٌ مِنْ عِنْدِ اللهِ - سبحانه وتعالى - مُؤيد بالمعجزات ....
وَذَلِكَ فِي سِفْرِ أَعْمَالِ الرُّسُلِ أصْحَاحِ 2 عَدَدِ 22"أَيُّهَا الرِّجَالُ الإِسْرَائِيلِيُّونَ اسَمِعُوا هَذِهِ الأَقْوَالَ: يَسُوعُ النَّاصِرِيُّ رَجُلٌ قَدْ تَبَرْهَنَ لَكُمْ مِنْ قِبَلِ اللهِ بِقُوَّاتٍ وَعَجَائِبَ وَآيَاتٍ صَنَعَهَا اللهُ بِيَدِهِ فِي وَسْطِكُمْ، كَمَا أَنْتُمْ أَيْضًا تَعْلَمُونَ".
قُلْتُ: لَمْ يَقُلْ وَاحِدٌ مِنْهُم قَطُّ:"إِنَّ المَسِيحَ إِلَهٌ أو أقنوم من الاقانيم الثلاثة ...".