فهرس الكتاب

الصفحة 44 من 162

أدلةُ ذَلِكَ من وَجْهَيْنِ:

الوَجْهُ الأَوَّلُ: إِنَّ المُسْلِمِينَ عِنْدَهم سُورَتَانِ فِي الْقُرْآنِ الكريم بِاسْمِ امْرَأَةٍ هُمَا: النِّسَاءُ، ومَرْيَمُ، وَقَدْ بَيَّنَ النبيُّ محمد - صلى الله عليه وسلم - أَنَّ الإنسان المُؤْمِنَ لَا يَنْجَسُ أبدًا؛ وَذَلِكَ فِي صَحِيحِ الْبُخَارِيّ كِتَابِ (الْغُسْلِ) بَابِ (عَرَقِ الْجُنُبِ وَأَنَّ الْمُسْلِمَ لَا يَنْجُسُ) بِرَقْمِ 274 عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - لَقِيَهُ فِي بَعْضِ طَرِيقِ الْمَدِينَةِ وَهُوَ جُنُبٌ فَإِنْخَنَسْتُ مِنْهُ فَذَهَبَ فَاغْتَسَلَ ثُمَّ جَاءَ فَقَالَ: أَيْنَ كُنْتَ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ؟ قَالَ:"كُنْتُ جُنُبًا فَكَرِهْتُ أَنْ أُجَالِسَكَ وَأَنَا عَلَى غَيْرِ طَهَارَةٍ". فَقَالَ:"سُبْحَانَ اللَّهِ إِنَّ الْمُسْلِمَ لَا يَنْجُسُ".

وقَالَ - سبحانه وتعالى: {وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُم مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِّمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا} (الإِسراء 70) .

وقال - سبحانه وتعالى: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ (13 ) ) } الحُجرات).

بل إن الله سخر ما في هذا الكون لصالح الإنسان ...

قال - سبحانه وتعالى: {وَسَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مِنْهُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ (13) } (الجاثية) .

وَجَعَلَ الْإِسْلَامُ العَظِيمُ للمَرْأَةِ مَكَانَةً خاصةً عُظْمَى، وأَعْطَاهَا حَقَّهَا كَإِنْسَانٍ مُكَرَّمٍ؛ فَالنِّسَاءُ شَقَائِقُ الرِّجَالِ؛ فهنّ الأمهات، والخالات، والعمات، والأخوات، والزوجات والبنات ...

قال النبيُّ محمدُ:"خَيْرُكُمْ خَيْرُكُمْ لِأَهْلِهِ وَأَنَا خَيْرُكُمْ لِأَهْلِي".

(سنن الترمذي برقم 3830(صحيح ) ) .

أَوْصَى بِهِنَّ الْإِسْلَامُ خَيْرًا؛ فمنْ حقوقهن التي عُلمت عبر الأزمان والأعراق أنْ جَعَلَ لَهن نَصِيبًا فِي المِيرَاثِ؛ فتَرِثُ المرأةُ الرُّبُعَ إِذَا كَانَ زُوْجُهَا المُتوفَّى لَيْسَ لَهُ أَوْلادٌ فإِذَا كَانَ لَهُ وَلَدٌ تَرِثُ الثُّمُنَ، وتَرِثُ السُّدُسَ إِذَا كَانَتْ أُمَّ المُتَوفَّى وتَرِثُ النِصْفَ إِذَا كَانَتِ ابْنَتَهُ ولَيْسَ مَعَهَا أَخٌ، وتَرِثُ الثُّلُثَيْنِ مَعَ أُخْتِهَا لِكُلِّ مِنْهُمَا ثُلُثٌ، وتَرِثُ نِصْفَ مَا يَرِثُهُ أَخُوهَا، وذلك لأنّ الرجل مسئول يُشاق، ومكلف بالإنفاق، وليست مثله في ذلك الإرهاق ....

كَذَلِكَ أَعْطَاهَا حقَّ الخُلْعِ مِنْ زَوْجِهَا إِذَا اسْتَحَالَتِ العِشْرَةُ مَعَهُ بالمعروف؛ فَكَمَا أَنَّ لَهُ حَقَّ الطَّلَاقِ لَهَا أَيْضًا حَقُّ الخُلْعِ بقطع الميثاق ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت