فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 106

والراجح - والله أعلم - هو القول الثاني. ... الرد على المخالف:

1)أما الاعتراض الأول: فجوابه: أن الزكاة حق يتعلق بالمال، فأشبه نفقات الأقارب ووالزوجات وأروش الجنايات. [1] ... 2) أما الاعتراض الثاني فجوابه: ... الزكاة تراد لثواب المزكي، ومواساة الفقير، والصبي والمجنون وإن كانا ليسا من أهل الثواب، فهما من أهل المواساة، ولهذا يجب عليهما نفقة الأقارب. وهذا الرأي أولى لما فيه من تحقيق مصلحة الفقراء، وسد حاجتهم.

4 -كون المال مما تجب فيه الزكاة:

وهو خمسة أصناف: النقدان، ولو غير مضروبين، وما يحل محلهما من الأوراق النقدية، والمعدن والركاز، وعروض التجارة، والزروع والثمار، والأنعام الأهلية السائمة.

*** ويشترط كون المال ناميًا؛ لأن معنى الزكاة وهو النماء لا يحصل إلا من المال النامي، وليس المقصود حقيقة النماء، وإنما كون المال معدًا للاستنماء بالتجارة أو بالسوم أي الرعي عند الجمهور؛ لأن الإسامة سبب لحصول الدر والنسل والسمن، والتجارة سبب لحصول الربح، فيقام السبب مقام المسبب.

5 -كون المال نصابًا أو مقدارًا بقيمة نصاب: وهو ما نصبه الشرع علامة على توفر الغنى ووجوب الزكاة من المقادير الآتية.

6 -الملك التام للمال: ... فمن شروط المال حتى تجب فيه الزكاة أن يكون مملوكًا في اليد أي مقبوضًا، فلو ملك شيئًا ولم يقبضه، كصداق المرأة قبل قبضه، فلا زكاة عليها فيه. ولا زكاة في المال الضمار: ... وهو مَا غَابَ عَنْ صَاحِبِهِ، وكل مال غير مقدور على الانتفاع به، مع قيام

(1) وانظر"الليث بن سعد وأثره في الفقه الإسلامي (1/ 561) "

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت