الثانية: كونهما أثمانًا للأشياء، لذا تقرأ في كتب الفقه باب"زكاة الأثمان""زكاة النقدين"، وعليه فإذا زال الوصف الأول من الأوراق النقدية، بقى الوصف الثاني، والذي هو الثمنية. [1]
والقول بأن الأوراق المالية لها حكم الذهب والفضة في إيجاب الزكاة فيها هو قول جمهور أهل العلم. [2]
قال العلامة الشنقيطي: ... كل عملة من ذلك وثيقة ضمان من السلطان الذي أصدرها، أي: الدولة التي أصدرتها. سواء قيل: إن الزكاة فيما ضمنته تلك الوثيقة، أو فيها بعينها، أو في قيمتها كعرض، فهي لن تخرج بحال من الأحوال عن دائرة التمول والاستبدال، وإن تحصيل الفقير لشيء منها أيا كانت ; فإنه بها سيحصل على مطلوبه من مأكل وملبس وما يشاء من مصالح وفق ما يحصل عليه بعين الذهب والفضة.
وفي هذا رد على من يقول: لا زكاة فيها ; لأنها ليست بنقد ذهب ولا فضة، ولا يخفى أن إسقاط الزكاة عنها إسقاط للزكاة من أغلبية العالم، إن لم يكن من جميعه ..
ثم قال - رحمه الله: ... فكذلك يقال لمن لا يرى الزكاة في الأوراق النقدية: أنه يترتب عليه باطل خطير ; وهو تعطيل ركن الزكاة، وحرمان المسكين من حقه المعلوم في أموال الأغنياء، وما ترتب عليه باطل ; فهو باطل. ا. هـ [3]
فرع // هل يتم حساب الزكاة اليوم على نصاب الذهب أم نصاب الفضة؟؟ ... * الأقرب -والله أعلم- أن حساب الزكاة إنما يقدَّر بنصاب الفضة، وهو قول أكثر الفقهاء، وذلك لأمور:
(1) بتصرف يسير من فقه الزكاة د/ القرضاوى (1/ 287)
(2) انظرالفقه علي المذاهب الأربعة (1/ 461)
(3) أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن (8/ 293)