قال النووي: هَذَا الْحَدِيثُ أَصْلٌ فِي أَنَّ أَمْوَالَ الْقِنْيَةِ لَا زَكَاةَ فِيهَا، وَأَنَّهُ لَا زَكَاةَ فِي الْخَيْلِ وَالرَّقِيقِ إِذَا لَمْ تَكُنْ لِلتِّجَارَةِ، وَبِهَذَا قَالَ الْعُلَمَاءُ كَافَّةً مِنَ السَّلَفِ وَالْخَلَفِ ا. هـ. [1] ... ** وقد روي مرفوعًا عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ، قَالَ: «كان رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَأْمُرُنَا أَنْ نُخْرِجَ الصَّدَقَةَ مِنَ الَّذِي نُعِدُّ لِلْبَيْعِ» وهو مما لا يصح سنده [2] .
***الإجماع: ... وممن حكى الإجماع على زكاة التجارة: ابن هبيرة و أبوعبيد وابن المنذر، قال أبو عبيد: فَعَلَى هَذَا أَمْوَالُ التُّجَّارِ عِنْدَنَا، وَعَلَيْهِ أَجْمَعَ الْمُسْلِمُونَ أَنَّ الزَّكَاةَ فَرْضٌ وَاجِبٌ فِيهَ، وَأَمَّا الْقَوْلُ الْآخَرُ فَلَيْسَ مِنْ مَذَاهِبِ أَهْلِ الْعِلْمِ عِنْدَنَا. ا. هـ. [3] ... 5 - وعن أبي عمرو بن حِماس، عن أبيه، قال: كنت أبيع الأدم والجِعاب، فمر بي عمر بن الخطاب، فقال لي: أدِّ صدقة مالك، فقلت: يا أمير المؤمنين، إنما هو في الأدم، قال: قوّمه ثم أخرج صدقته. [4]
5 -عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدٍ الْقَارِيِّ، قَالَ: كُنْتُ عَلَى بَيْتِ الْمَالِ زَمَنَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَكَانَ إِذَا خَرَجَ الْعَطَاءُ جَمَعَ أَمْوَالَ التُّجَّارِ، ثُمَّ حَسَبَهَا شَاهِدَهَا وَغَائِبَهَا، ثُمَّ أَخَذَ الزَّكَاةَ مِنْ شَاهِدِ الْمَالِ عَلَى الشَّاهِدِ وَالْغَائِبِ [5] .
3 -عن عبد الله بن عمر -رضي الله عنهما- قال:"ليس في العروض زكاة، إلا أن يراد بها التجارة". [6]
4 -... وقد ذكر أبو عبيد وجوب زكاة التجارة عن ابن عباس. [7]
(1) شرح النووي لمسلم (4/ 61)
(2) وممن ضعفه: ابن حزم في المحلى والذهبي في الميزان وابن حجرفي التلخيص والنووي في المجموع. قال ابن حجر: فِي إسْنَادِهِ جَهَالَةٌ. تلخيص الحبير (2/ 391)
(3) وانظر الإفصاح (1/ 332) و الأموال لأبي عبيد (1/ 434) وإن كان حكاية الإجماع على العموم في ذلك فيه نظر؛ لما ذكرنا من مخالفة الظاهرية وغيرهم، ولكن على الأقل نستطيع أن نقول أنه إجماع الصحابة، فلا مخالف لهم في ذلك، والله أعلم.
(4) عبد الرزاق (7099) ، والشافعي في"مسنده"1/ 229، والدارقطني (2018) ، والبيهقي 4/ 147) وسنده حسن.
(5) أخرجه أبوعبيد في الأموال (1/ 520) وصححه ابن حزم في المحلى (4/ 40)
(6) رواه الشافعي في الأم والبيهقي في السنن، وقال وهو قول عامة أهل العلم، وصحح هذا الأثر الألباني والأرناؤط. قال الألباني: أخرجه االشافعي في"الأم"بسند صحيح. (تمام المنة/364)
(7) قال أبو عبيد: عَلَى أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ كَانَ يَقُولُ: لَا بَأْسَ بِالتَّرَبُّصِ حَتَّى يَبِيعَ، وَالزَّكَاةُ وَاجِبَةٌ عَلَيْهِ. الأموال (ص/521)