5 -قَالَ الزُّهْرِيُّ: «فِي المَمْلُوكِينَ لِلتِّجَارَةِ يُزَكَّى فِي التِّجَارَةِ، وَيُزَكَّى فِي الفِطْرِ» [1]
7 -قال عمر بن عبد العزيز لعامله علي مصر:"خذ من أموالهم ما أرادو به التجارة". [2] ... قال الطحاوي: القول بوجوب الزكاة في التجارة قد قال به عمر وابن عمر، ولا مخالف لهما من الصحابة. [3]
8 -والقياس الصحيح يقتضي ذلك، حيث أنهما مقصود به التنمية، فأشبه الأجناس الثلاثة التي تجب فيها الزكاة (النقدين، الماشية، الزرع) .
قال الشنقيطي: ... فقد رأيتَ ثبوت أخذ الزكاة من عروض التجارة عن عمر، ولم يعلم له مخالف من الصحابة، وهذا النوع يسمى إجماعا سكوتيا، وهو حجة عند أكثر العلماء، ويؤيده أيضا ما رواه البيهقي عن ابن عمر، قال: ليس في العروض زكاة إلا ما كان للتجارة. ا. هـ. [4]
** قال ابن العثيمين: قول الرسول صلّى الله عليه وسلّم: «إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى» وهذا أقوى دليل عندي، ونحن لو سألنا التاجر ماذا يريد بهذه الأموال، لقال: أريد الذهب والفضة، فإذا اشتريت السلعة اليوم وربحت فيها غدًا أو بعد غد بعتها، ليس لي قصد في ذاتها إطلاقًا. ا. هـ. [5]
## لذا نقول: ... أن وجوب الزكاة في التجارة مما قد اتفق على القول به الصحابة والتابعون وكافة السلف، ولم يعلم الخلاف إلا عند بعض المتأخرين، ممن ذكرناهم. ... لذلك فقد قال البيهقي: ... وهذا قول عامة أهل العلم فالذي روي عن ابن عباس رضي الله عنه أنه قال: لا زكاة
(1) أخرجه البخاري معلقًا، بَابٌ: صَدَقَةُ الفِطْرِ عَلَى الحُرِّ وَالمَمْلُوكِ، ووصله ابن حجر في التغليق (3/ 42) وانظر فقه الإمام الزهري (ص/250)
(2) ذكره رواه مالك في"الموطأ"وإسناده حسن. قَالَ ابن عبد البر: معلوم عند جماعة العلماء أن عمر بن عبد العزيز كان لا ينفذ كتابا ولا يأمر بأمر ولا يقضي بقضية إلا عن رأي العلماء الجلة ومشاورتهم والصدر عما يجمعون عليه ويذهبون إليه ويرونه من السنن المأثورة عن النبي صلى الله عليه وسلم وعن أصحابه المهتدين بهديه المقتدين بسنته وما كان ليحدث في دين الله ما لم يأذن الله له به مع دينه وفضله. ا. هـ الاستذكار (3/ 163)
(3) الاستذكار (3/ 171)
(4) أضواء البيان (2/ 137)
(5) الشرح الممتع (6/ 139)