في العرض , فقد قال الشافعي في كتاب القديم: إسناد الحديث عن ابن عباس ضعيف فكان اتباع حديث ابن عمر لصحته والاحتياط في الزكاة أحب إلي والله أعلم. قال الشيخ: وقد حكى ابن المنذر عن عائشة وابن عباس مثل ما روينا عن ابن عمر , ولم يحك خلافهم عن أحد فيحتمل أن يكون معنى قوله إن صح لا زكاة في العرض أي إذا لم يرد به التجارة. ا. هـ [1]
وقال الخطابي: وجوب الزكاة في الأموال التي ترصد للتجارة كالإجماع من أهل العلم. وزعم بعض المتأخرين من أهل الظاهر أنه لا زكاة فيها، وهومسبوق بالإجماع. [2]
وقال البغوي: ... ذهب عامة أهل العلم إلى أن التجارة تجب الزكاة في قيمتها إذا كانت نصابًا عند تمام الحول، فيُخرج منها ربعُ العُشر، وقال داود: زكاة التجارة غير واجبة، وهو مسبوق بالإجماع. [3]
### قال المانعون من القول بوجوب زكاة التجارة: ... قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَيْسَ عَلى المُسْلِمِ فِي فَرَسِهِ وَ عبده صَدَقَةٌ» ؛حيث أن عموم الحديث دل على إسقاط زكاة عن الخيل والعبيد، سواء كانا للتجارة أة القنية، والعام يبقى على عمومه [4] ..
فالجواب ما قاله ابن عبد البر: ... احتجاج أهل الظاهر في هذه المسألة ببراءة الذمة عجب عجيب لأن ذلك نقض لأصولهم ورد لقولهم وكسر للمعنى الذي بنوا عليه مذهبهم في القول بظاهر الكتاب والسنة لأن الله عز وجل قال في كتابه (خذ من أموالهم صدقة) (التوبة/103) ... ولم يخص مالا من مال وظاهر هذا القول يوجب على أصوله أن تؤخر الزكاة من كل مال إلا ما أجمعت الأمة أنه لا زكاة فيه من الأموال ولا إجماع في إسقاط الزكاة عن عروض التجارة بل القول في إيجاب الزكاة فيها إجماع من الجمهور الذين لا يجوز الغلط عليهم ولا الخروج عن جماعتهم لأنه مستحيل أن يجوز الغلط في التأويل على جميعهم ا. هـ [5] .
(1) السنن الكبرى (4/ 248)
(2) معالم السنن (2/ 223)
(3) "شرح السنة" (6/ 53)
(4) وهذا مما استدل به الظاهرية على إسقاط زكاة التجارة، وانظر المحلى (4/ 44) وسبل السلام (1/ 520)
(5) انظرالاستذكار (3/ 170) شرح الزرقاني على الموطأ (2/ 160) ونيل الأوطار (4/ 163)