قال ابن القيم: ... أخذ النبي -صلي الله عليه وسلم- شطر مال مانع الزكاة، وهذا من السياسة الشرعية التي ساس بها الأمة حتى صارت سنة إلي يوم القيامة ا. هـ. [1]
*** فإن قيل: ... أن أبا بكر - رضي الله عنه- ما ورد عنه أنه أخذ شطر مال مانعي الزكاة، أفلا يكون ذلك دليلًا على نسخ حديث"فإنا آخذوها وشطر ماله"؟؟ ... قلنا: ... أما دعوى النسخ فهي باطلة، كما نص على ذلك أحمد والنووي، فالنسخ يحتاج إلى العلم بالتاريخ، أما قولهم أن أبا بكر - رضي الله عنه- ما ورد عنه أنه أخذ شطر
مال مانعي الزكاة، فجوابه من وجهين:
1 -لعله لم يصله الحديث.
2 -قد فعل أبوبكر - رضي الله عنه - ما هو أشد من ذلك، حيث قاتلهم على تركها.
## فإن قيل: ... إذا أُخذت الزكاة قهرًا من مانعها، فهل يثاب عليها؟
نقول: والله أعلم - أنه إذا لم يؤدها بنية التقرب إلى الله فإنه لا أجر له عليها عند الله؛ وأدلة ذلك: ... قوله تعالى (ما آتَيْتُمْ مِنْ زَكَاةٍ تُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُضْعِفُون) ... و لقوله صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ... (إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى) [2] قال ابن هبيرة: ..."وأجْمعوا على أنَّ إخراج الزَّكاة لا يصحُّ إلا بنيَّة [3] ."
(1) أعلام الموقعين (4/ 284)
(2) متفق عليه.
(3) الإفصاح" (1/ 210) "