2 -عن جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ - رضي الله عنهما - أن النبي - صلي الله عليه وسلم - قال:"إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا، في شهركم هذا، في بلدكم هذا". [1]
3 -عن أبي هريرة: أن النبي - صلي الله عليه وسلم - قال:"كل المسلم علي المسلم حرام: دمه وماله وعرضه". [2]
قال ابن حزم: إنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ: {وَلا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ}
وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ عَلَيْكُمْ حَرَامٌ» فَلَا يَجُوزُ إيجَابُ فَرْضِ زَكَاةٍ فِي مَالٍ لَمْ يَصِحَّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِيهِ إيجَابُهَا.
### فَإِنْ احْتَجُّوا بِعُمُومِ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى {خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً} [التوبة: 103] .
## قِيلَ لَهُمْ: ... فَأَوْجِبُوهَا فِيمَا خَرَجَ مِنْ مَعَادِن الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ، وَفِي الْقَصَبِ، وَفِي ذُكُورِ الْخَيْلِ، فَكُلُّ ذَلِكَ أَمْوَالٌ لِلْمُسْلَمِينَ، بَلْ أَوْجَبُوهَا حَيْثُ لَمْ يُوجِبْهَا اللَّهُ تَعَالَى، وَأَسْقَطُوهَا مِمَّا خَرَجَ مِنْ النَّخْلِ وَالْبُرِّ وَالشَّعِيرِ، فِي أَرْضِ الْخَرَاجِ، وَفِي الْأَرْضِ الْمُسْتَأْجَرَةِ، وَلَكَنَّهُمْ قَوْمٌ يَجْهَلُونَ. ا. هـ [3]
4 -وعن أبي هريرة - رضي الله عنه- أن النبي -صلي الله عليه وسلم - سُئل عن زكاة الحُمُر فقال:"ما جاءني فيها شئ إلا هذه الآية الفاذة:"فمن يعمل مثقال ذرة خيرًا يره" [4] "
-قال الشوكاني: ويُستدل بهذا الحديث علي عدم وجوب زكاة الحُمُر؛ لأن النبي - صلي الله عيه وسلم - سُئل عن زكاتها فلم يذكر أن فيها الزكاة، والبراءة الأصلية مستصحبة، والأحكام التكليفية لا تثبت بدون دليل [5] . ...
(1) رواه الشيخان.
(2) رواه مسلم.
(3) المحلى (4/ 39)
(4) رواه الشيخان.
(5) نيل الأوطار (4/ 163)