فهرس الكتاب

الصفحة 45 من 106

قال الشوكاني: والحق وجوب الضيافة؛ لأن أباح العقوبة بأخذ المال لمن ترك ذلك، وهذا لا يكون في غير واجب. [1]

### ويؤيده: ... قال عبد الله بن مسعود- رضي الله عنه-:"كنا نعد الماعون - أي في قوله تعالي:"ويمنعون الماعون"- عَوَرَ الدَّلْوِ وَالْقِدْرِ»". [2] ... ** وعَنْ قَزَعَةَ، قَالَ: قُلْتُ لِابْنِ عُمَرَ: إِنَّ لِي مَالًا فَمَا تَأْمُرُنِي إِلَى مَنْ أَدْفَعُ زَكَاتَهُ؟ قَالَ: «ادْفَعْهَا إِلَى من وَلِيِّ الْقَوْمِ، يَعْنِي الْأُمَرَاءَ، وَلَكِنْ فِي مَالِكَ حَقٌّ سِوَى ذَلِكَ يَا قَزَعَةُ [3] .

فبيَّنت هذه الآثار أن علي صاحب الماشية أن يُعطي من ألبانها سقاية للفقراء والمحتاجين.

قال ابن حزم: فرض علي كل ذي إبل وبقر وغنم أن يجلها يوم وردها علي الماء، ويتصدق من لبنها بما طابت به نفسه، وإعارة الدلو داخل تحت قوله:"ويمنعون الماعون [4] ."

كذلك من جملة هذه الحقوق الواجبة في المال سوى زكاة المال، زكاة الفطر: فهي واجبة بالكتاب والسنة والإجماع. [5]

** كذلك من الحقوق الثابتة في المال سوى الزكاة: ... أخذ شطر الواجب من زكاة مانعها إضافة إلي الزكاة نفسها؛ لقوله صلي الله عليه وسلم:"إنا آخذوها وشطر ماله" [6] .

(1) بتصرف يسير من نيل الأوطار (8/ 138)

(2) رواه أبو داود وحسنَّه الألباني.

(3) أخرجه ابن زنجويه في الأموال (2/ 789) وابن أبي شيبة (2/ 412) وسنده صحيح، وأما ما ورد عن على وابْنُ عَبَّاسٍ: «نَسَخَتِ الزَّكَاةُ كُلَّ نَفَقَةٍ فِي الْقُرْآنِ» فهذا مما لا يصح سنده عنهما، وانظر"ما صح من آثار الصحابة في الفقه (2/ 585) "

(4) المحلي لابن حزم (4/ 151) .

(5) أما الكتاب فقوله تعالي"قد أفلح من تزكي وذكر اسم ربه فصلي"، قال عمر بن عبد العزيز: هي زكاة الفطر.

وأما السنة فحديث ابن عمرالمرفوع:"فرض رسول الله زكاة الفطر"رواه الجماعة وأما الإجماع فنقله البيهقي في سننه وابن المنذر في الإشراف.

(6) سبق تخريجه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت