فهرس الكتاب

الصفحة 46 من 106

قال ابن حزم: وفي المال حق سوى الزكاة، وهذا إجماع مقطوع به من الصحابة. ا. هـ [1] ،

وقال:"ومن قال أن لا حق في المال غير الزكاة فقد قال الباطل، ولا برهان علي صحة قوله، لا من نص ولا إجماع، وكل ما أوجبه الرسول صلي الله عليه وسلم في الأموال فهو واجب، ونسأل من قال هذا: هل تجب الأموال في كفارة الظهار والأيمان وديون الناس أم لا؟!! ا. هـ [2] "

تنبيه: ما ورد في حديث عن فاطمة بنت قيس مرفوعًا:"إن في المال حقًا سوى الزكاة"، فهو ضعيف [3] .

وقد رد الجمهور ذلك فقالوا: ليس في المال من الواجبات إلا الزكاة، واستدلوا على ذلك بما يلي: ... 1) حديث:"ليس في المال حق سوى الزكاة"

2)حديث الصحيحين: ... جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْأَلُ عَنِ الإِسْلاَمِ، و ذَكَرَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الزَّكَاةَ، قَالَ: هَلْ عَلَيَّ غَيْرُهَا؟ قَالَ: ... «لاَ، إِلَّا أَنْ تَطَوَّعَ» . قَالَ: فَأَدْبَرَ الرَّجُلُ وَهُوَ يَقُولُ: وَاللَّهِ لاَ أَزِيدُ عَلَى هَذَا وَلاَ

(1) المحلى (4/ 283)

(2) المحلى (4/ 152)

(3) رواه الترمذي وابن ماجه، وفي سنده أبو حمزة الأعور: يُضعَّف، قال عنه أحمد: متروك الحديث، وقال ابن معين ليس بشئ. قال الترمذي:"هذا حديث ليس إسناده بذاك. أبو ميمون الأعور يضعف".

وقال البيهقي:"فهذا حديث يعرف بأبي حمزة ميمون الأعور، كوفي، وقد جرَّحه أحمد بن حنبل ويحيى بن معين، فمن بعدهما من حفاظ الحديث".قال ابن حجر: فِيهِ أَبُو حَمْزَةَ مَيْمُونُ الْأَعْوَرُ رَاوِيهِ عَنْ الشَّعْبِيِّ عَنْهَا، وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ أَصْحَابُنَا يَذْكُرُونَ هذا الحديث فِي تَعَالِيقِهِمْ وَلَسْت أَحْفَظُ لَهُ إسْنَادًا ا. هـ انظرالتلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبير (2/ 356)

هذا وقد ذكر ابن حزم هذا الأثر موقوفًا من كلام ابن عمر رضي الله عنهما، وقال الترمذي: وقد صح بسنده من كلام الشعبي، أخرجه ابن جرير. وقال المزي: ليس إسناده بذاك، وأبو حمزة ميمون الأعور يضعِّف، وروى بيان وإسماعيل بن سالم، عن الشعبي هذا الحديث قوله، وهذا أصح. ا. هـ قاله الترمذي والألباني. وانظر تحفة الأشراف (12/ 465) وجامع الأصول (6/ 454) والسلسلة الضعيفة /4383)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت