فهرس الكتاب

الصفحة 47 من 106

أَنْقُصُ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ... «أَفْلَحَ إِنْ صَدَقَ» [1]

3)الأحاديث الواردة في الحث على الانفاق-مما سبق ذكره - محمولة عَلَى النَّدْبِ وَالْإِرْشَادِ إِلَى الْفَضْلِ، أَوْ تَكُونُ قَبْلَ نُزُولِ فَرْضِ الزَّكَاةِ وَنُسِخَ بِفَرْضِ الزَّكَاةِ [2] .

** الرد على الجمهور //

1)أما حديث"ليس في المال حق سوى الزكاة"فهو حديث ضعيف، لا يصح. [3]

2)أما الحديث الثاني: ... فجوابه في كلام شيخ الإسلام ابن تيمية قال: أَمَّا"الزَّكَاةُ"فَإِنَّهَا تَجِبُ حَقًّا لِلَّهِ فِي مَالِهِ. وَلِهَذَا يُقَالُ: لَيْسَ فِي الْمَالِ حَقٌّ سِوَى الزَّكَاةِ أَيْ لَيْسَ فِيهِ حَقٌّ يَجِبُ بِسَبَبِ الْمَالِ سِوَى الزَّكَاةِ، وَإِلَّا فَفِيهِ وَاجِبَاتٌ بِغَيْرِ سَبَبِ الْمَالِ كَمَا تَجِبُ النَّفَقَاتُ لِلْأَقَارِبِ وَالزَّوْجَةِ وَالرَّقِيقِ وَالْبَهَائِمِ وَيَجِبُ حَمْلُ الْعَاقِلَةِ وَيَجِبُ قَضَاءُ الدُّيُونِ وَيَجِبُ الْإِعْطَاءُ فِي النَّائِبَةِ وَيَجِبُ إطْعَامُ الْجَائِعِ وَكُسْوَةُ الْعَارِي فَرْضًا عَلَى الْكِفَايَةِ؛ إلَى غَيْرِ ذَلِكَ مِنْ الْوَاجِبَاتِ الْمَالِيَّةِ. لَكِنْ بِسَبَبِ عَارِضٍ وَالْمَالُ شَرْطُ وُجُوبِهَا ا. هـ [4] .

وقال - رحمه الله: ... فِي المَال حُقُوق سوى الزَّكَاة مثل صلَة الرَّحِم من النَّفَقَة الْوَاجِبَة وَحمل الْعقل عَن الْمَعْقُول عَنهُ وَاجِب بِالْإِجْمَاع وَمثل إطْعَام الجاذع وَكِسْوَة العارى وَنَحْو ذَلِك فَهُوَ فرض كِفَايَة فَمن غلب ظَنّه أَن غَيره لَا يقوم بذلك تعين عَلَيْهِ

(1) متفق عليه، وانظر الاستذكار (3/ 175)

(2) المصدر السابق (3/ 178)

(3) وقد روي البيهقي عن فاطمة بنت قيس مرفوعًا:"ليس في المال حق سوي الزكاة"، وهو ضعيف سندًا ومتنًا، انظرتلخيص الحبير (2/ 295) و ضعيف الجامع"4909".

(4) مجموع الفتاوى (7/ 316)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت