وقال ابن عمر رضي الله عنهما: لا تجب زكاة في مال حتى يحول عليه الحول. ا. هـ [1] ... *** وعَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ قُدَامَةَ، عَنْ أَبِيهَا أَنَّهُ قَالَ: كُنْتُ إِذَا جِئْتُ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ أَقْبِضُ عَطَائِي، سَأَلَنِي: «هَلْ عِنْدَكَ مِنْ مَالٍ وَجَبَتْ عَلَيْكَ فِيهِ الزَّكَاةُ؟» قَالَ: فَإِنْ قُلْتُ: نَعَمْ. «أَخَذَ مِنْ عَطَائِي زَكَاةَ ذَلِكَ الْمَالِ» . وَإِنْ قُلْتُ: لَا. «دَفَعَ إِلَيَّ عَطَائِي» [2] ... وقد نقل ابن المنذر الإجماع علي ذلك.
### فإن قيل: فما حكمة اشتراط الحول في الزكاة؟؟
يعتبر الحول في الماشية وعروض التجارة لأنها مظنة النماء، فيكون المزكي قد أخرج الزكاة من النماء والربح، لا من أصل المال، فهذا أسهل وأيسر.
### سؤال: هل الحول شرط في كل الأموال الزكوية؟؟؟
الجواب: الأموال التي تجب فيها الزكاة خمسة:
""الأنعام والأثمان وعروض التجارة والثمار والركاز""
أما الثلاثة الأول فهذه يشترط فيها الحول، وأما الرابع والخامس فلا يعتبر لهما الحول.
*** أما الأثمان"الذهب والفضة"، والأنعام وعروض التجارة فهذه يشترط فيها مرور الحول بالنص كما جاء في حديث علي بن أبي طالب مرفوعًا:
"فإذا كانت لك مئتا درهم وحال عليها الحول ففيها خمسة دراهم، فإذا كان لك عشرون دينارً وحال عليها الحول ففيها نصف دينار". [3]
(1) رواه مالك وصححه الدارقطني.
(2) رواه مالك وسنده صحيح، وانظر ما صح عن الصحابة في الفقه" (2/ 600) "
(3) رواه أبو داود والترمذي وصححه الألباني، قال الصنعاني: وَدَلَّ الْحَدِيثُ عَلَى أَنَّهُ لَا زَكَاةَ فِي الْمَالِ حَتَّى يَحُولَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ، وَهُوَ قَوْلُ الْجَمَاهِيرِ وَفِيهِ خِلَافٌ لِجَمَاعَةٍ مِنْ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ وَبَعْضِ الْآلِ وَدَاوُد فَقَالُوا: إنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ الْحَوْلُ لِإِطْلَاقِ= حَدِيثِ «فِي الرِّقَةِ رُبُعُ الْعُشْرِ» وَأُجِيبَ بِأَنَّهُ مُقَيَّدٌ بِهَذَا الْحَدِيثِ وَمَا عَضَّدَهُ مِنْ الشَّوَاهِدِ. سبل السلام (1/ 524) .