قال صاحب مراقي السعود: ... الحصر والصفة مثل ما علم ... *** من غنم سامت وسائم الغنم [1] ""
## فإن قيل: وما الحكمة في تقييد الزكاة بالسَّوم؟
قلنا: وجه الوجوب في السائمة أن مؤنتها لما توفرت بالسوم احتملت المواساة، بخلاف المعلوفة [2] .
قال ابن القيم: مَا كَانَ مِنْ الْمَالِ مُعَدًّا لِنَفْعِ صَاحِبِهِ بِهِ كَثِيَابِ بِذْلَتِهِ وَعَبِيدِ خِدْمَتِهِ وَدَارِهِ الَّتِي يَسْكُنُهَا وَدَابَّتِهِ الَّتِي يَرْكَبُهَا وَكُتُبِهِ الَّتِي يَنْتَفِعُ بِهَا وَيَنْفَعُ غَيْرَهُ؛ فَلَيْسَ فِيهَا زَكَاةٌ؛ وَلِهَذَا لَمْ يَكُنْ فِي حُلِيِّ الْمَرْأَةِ الَّتِي تَلْبَسُهُ وَتُعِيرُهُ زَكَاةٌ، فَطَرْدُ هَذَا أَنَّهُ لَا زَكَاةَ فِي بَقَرِ حَرْثِهِ وَإِبِلِهِ الَّتِي يَعْمَلُ فِيهَا بِالدُّولَابِ وَغَيْرِهِ؛ فَهَذَا مَحْضُ الْقِيَاسِ، كَمَا أَنَّهُ مُوجِبُ النُّصُوصِ؛ وَالْفَرْقُ بَيْنَهَا وَبَيْنَ السَّائِمَةِ ظَاهِرٌ؛ فَإِنَّ هَذِهِ مَصْرُوفَةٌ عَنْ جِهَةِ النَّمَاءِ إلَى الْعَمَلِ؛ فَهِيَ كَالثِّيَابِ وَالْعَبِيدِ وَالدَّارِ، وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ. [3]
... ### فوائد على القاعدة:
1 -شرط السَّوم إنما يكون أغلب العام، ولا يشترط أن يكون في العام كله.
سئل ابن تيمية: ... عن رجل له جمال، ويشتري لها أيام الرعي مرعي، هل فيها زكاة؟؟؟
فأجاب رحمه الله: ... إذا كانت راعية أكثر العام، مثل أن يشتري لها ثلاثة أشهر أو أربعة، فإنه يزكيها وهذا أظهر قولي العلماء. ا. هـ [4] .
(1) المذكرة للشنقيطي (صـ/261)
(2) كفاية الأخيار (1/ 171)
(3) أعلام الموقعين (2/ 62)
(4) مجموع الفتاوى (25/ 48) قال ابن قدامه: اسم السوم لا يزول بالعلف اليسير، وهو قول الجمهور، أما الشافعي فقد أسقط الزكاة عن الماشية إذا لم تكن سائمة جميع الحول.