3)من كان يملك ثلاثين من البقر ثم باع منها خمسًا في أثناء الحول، فرارًا من الزكاة، لم تسقط من عليه الزكاة؛ ما دام قصد قطع الحول فيستمر على حوله الأول كأنه لم يصنع شيئًا؛ لأن القاعدة تقول: (أن الحيل لا تسقط الواجبات) [1]
4)إذا بدأ الصلاح في الثمار وأشتد الحب وجبت الزكاة؛ لأنه حينئذٍ يُقصد للأكل والاقتيات به، فإن تلف قبل ذلك أو أتلفه فلا شيء فيه؛ كأنه يقطعه لتحسين بقية الثمر أو للتخفيف عن النخل؛ لأنه تلف قبل الوجوب، إلا أن يقصد بإتلافها الفرار من زكاتها، فتجب عليه عندها الزكاة؛ لأنه قصد قطع حق من انعقد سبب استحقاقه ... [2] . ... 5) إذا كانت تجارته من جنس وانتقل إلى جنس آخر، فإنه يستأنف الحول، بشرط أن لا يقصد الفرار من الزكاة أو الاحتيال على الزكاة، وعليه فلو دخل في تجارة السيارات، ثم بعد ذلك تحوَّل إلى السائمة، فإنه يستأنف الزكاة، بمعنى: يحسب حولًا جديدًا لهذا المال الجديد.
6)أَنْ يَهَبَ مَالَهُ أَوْ بَعْضَهُ لِوَلَدِهِ أَوْ لِعَبْدِهِ قُرْبَ الْحَوْلِ لِيَأْتِيَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ وَلَا زَكَاةَ عَلَيْهِ، ثُمَّ يَعْتَصِرَهُ أَوْ يَنْتَزِعَهُ مِنْهُ لِيَكُونَ - فِي زَعْمِهِ - ابْتِدَاءَ مِلْكِهِ، وَقَدْ يَقَعُ لِلزَّوْجِ مَعَ زَوْجَتِهِ ثُمَّ يَقُولُ لَهَا: رُدِّي إلَيَّ مَا وَهَبَتْهُ لَك؛ بِقَصْدِ إسْقَاطِ الزَّكَاةِ عَنْهُ. فَتُؤْخَذُ مِنْهُ، وَيَجِبُ عَلَيْهِ إخْرَاجُهَا. [3]
(1) شرح زاد المستقنع للخليل (2/ 362)
(2) الكافي (2/ 491) والمغني (2/ 706)
(3) : بلغة السالك لأقرب المسالك (1/ 601) باب الْفِرَار مِنْ الزَّكَاة قال الألباني: وأرى فيمن فعل ذلك أن يؤخذ منه الزكاة وشطر ماله على حديث بهز بن حكيم؛ فإن المحتال أولى بهذا الجزاء من الممتنع دون حيلة فتأمل.،وانظر تمام المنة (ص/359)