قال الشوكاني: قوله عليه السلام:"لا، هو حرام"، أي لا تظنوا أنَّ هذه المنافع مقتضية لجواز البيع، فإنَّ بيعها حرام".أ. هـ [1] "
قال ابن القيم: ينبغي أنَّ يُعلم أنَّ باب الإنتفاع أوسع من باب البيع، فليس كل ما حرم بيعه حرم الإنتفاع به، بل لا تلازم بينهما، فلا يؤخذ تحريم الإنتفاع من تحريم البيع. أ. هـ [2] .
إذن: فحديث جابر الذي سبق ذكره فيه دلالة على أمور يحل نفعها دون بيعها.
أمثلة أخرى على القاعدة:
أ- بيع الكلب والسنَّور: حيث أنّ بيع الكلب والسنَّور محرم شرعًا، كما في حديث جابر أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم -"نهى عن ثمن الكلب والسنَّور". [3]
فلم يكن هذا النفع فيهما [4] مسوغًا لإجازة بيعهما؛ وذلك لنص الشرع على تحريم ثمنهما. [5]
(1) وانظر نيل الأوطار (5/ 169)
(2) وانظر زاد المعاد (5/ 668)
(3) حم (14652) م (1569) د (3479) ت (1279) .
(4) فنفع الكلب في الصيد والزرع والماشية، فهي الأمور الثلاثة التي استثناها الشرع من عموم تحريم إقتناء الكلاب،، ونفع الهرة في صيد الفئران التي تؤذي أهل البيت.
(5) و قد ذكر ابن رجب العلة من تحريم بيع الهرِّ، فقال: لأنه مما تدعو الحاجة إليه ولا ضرر في بذله لتيسُّره و كثرة وجوده، فمثل هذا هو مما يجب بذله مجانًا بغير عوض. أ. هـ. وانظرقواعد الفقه الإسلامي (ص/218) ومعالم السنن (3/ 130) .