بالغرر"."
فوائد على القاعدة:
يتفرع على القاعدة المذكورة فرع:
ومن الغرر ما يُغتفر، فإذا كانت البيوع التي تحوي غررًا قد نهى عنها الشرع، ولكن هناك من البيوع ما يكون فيها غررًا يسيرًا يُغتفر في جنب المصلحة المترتبة على إمضاء البيع.
قال ابن تيمية: استقرت الشريعة على أنّ ما يحتاج إلى بيعه مع الغرر فانه يجوز بيعه، ولهذا أذن النبي - صلى الله عليه وسلم - في بيع العقار مع أنّ أساس الحيطان وداخلها مغيَّب، فالغرر اليسير يجوز ضمنًا وتبعًا، وقال رحمه الله: وأصول الحكمة التي بُعث بها النبي - صلى الله عليه وسلم - تقتضي تقديم مصلحة جواز البيع الذي يحتاج إليه على مفسدة الغرر اليسير. أ. هـ [1]
قال النووي: أجمع المسلمون على جواز أشياء فيها غرر حقير، كبيع الجُبة وإن لم ير حشوها. أ. هـ. [2]
قال ابن العربي: والغبن ممنوع إجماعًا؛ إذ هو من الخداع المحرم، لكن اليسير منه لا يمكن الإحتراز منه فيمضي في البيوع، إذ لو حكمنا برده ما نفذ بيع أبدًا. أ. هـ [3]
قال ابن رشد: والعلماء متفقون على تجويز الغرر القليل. أ. هـ [4]
قال الخطابي: وأما بيع الجوز في قشره فإنه غرر معفوٌ عنه لما فيه من الضرورة؛ وذلك أنه لو نُزِع لبه عن قشره أسرع إليه الفساد والعفن أ. هـ [5] َ
(1) و انظرمجموع الفتاوى (29/ 491) .
(2) و انظرشرح مسلم (5/ 416) .
(3) ذكره ابن العربى في أحكام القرآن (4/ 1816) .
(4) وانظرنهاية المطلب (8/ 82) وبداية المجتهد (2/ 255) .
(5) انظرمعالم السنن (3/ 84) .