رهنهما قبل بدو صلاحهما يجوز، ولو من غير شرط القطع؛ لأنَّه بحلول
أجَل الدين يكون قد بدا صلاحهما. أ. هـ [1]
2 -يصح رهن العارية دون بيعها، قال ابن المنذر: و أجمعوا على أنَ الرجل إذا استعار من الرجل الشئ يرهنه على دنانير معلومة إلى وقت معلوم أنَ ذلك جائز. أ. هـ. [2]
فوائد على القاعدة:
1 -يشترط في الراهن والمرتهن أهلية التصرف، وذلك كسائر العقود، فلا يصح رهن من مجنون أو مكره بغير حق ولا محجور عليه لسفه أو إفلاس، لذا نقول:"كل من جاز بيعه جاز رهنه".
ومن الفوائد:
يد المرتهن يد أمانه: فلو هلك الرَّهْن في يد المرتهن لم يضمنه، إلا أن يكون مفرطًا؛ لأنَه لو ضمنه على كل حال، لامتنع الناس عنه خوفًا من ضمانة، فتتعطل المداينات، وهذا خطر عظيم، وعليه: فإنَّه يُقبل يمين المرتهن أنّه لم يفرِّط في حفظ الرِّهن؛ لأنَّه أمين. أ. هـ [3]
قال ابن القيم: والرَّهْن أمانة عند المرتهن لا يضمنها إلا إنْ تعدى وفرَّط، كسائر الأمانات، ولو ادعى المرتهن تلف الرَّهْن
صُدِق بيمينه؛ لأنَّه أمين. أ. هـ
(1) وانظرالإنصاف (5/ 144) وبداية المجتهد (2/ 419) .
(2) أنظر الإجماع (ص/125) والمغنى (4/ 380) .
(3) وانظر منار السبيل (1/ 410) وكفاية الأخيار (ص/333) ،والإقناع (2/ 54) ، وقال ابن المسيب: إنْ هلك الرهن لم يذهب حق المرتهن إنما هلك من مال رب الرهن. أ. هـ، وانظرمصنف عبد الرزاق (8/ 237)