قال ابن تيميه: وما يُظهرونه من بيع الأمانة الذي يتفقون فيه على أنَّه إذا جاءه بالثمن أعاد إليه المبيع، فهذا باطل باتفاق الأئمة. أ. هـ [1]
ومن صور القاعدة:
الإقراض بشرط الإقتراض بمثله:
سُئل العلامة ابن باز: عن حكم الإقراض لشخص على أنْ يرد المال في أجل محدد، ثم يقُرض من أقرضه مثل هذه المبلغ لنفس المدة؟
فأجاب رحمه الله: هذا قرضٌ لا يجوز لكونه قرضًا قد اشترط فيه منفعة، وهو القرض الآخر، وقد أجمع العلماء على أنَّ كل قرض شُرطت فيه منفعة فهو ربا، وفي هذا حديث ولكنه ضعيف، والعمدة على فتوى الصحابة في ذلك. أ. هـ [2]
فوائد على القاعدة:
القول بتحريم القرض الذي يجر نفعًا على المقرِض يكون في حق من اشترطه، أما إن فعله المدين من باب رد الإحسان فهو مشروع، بل مندوب إليه.
عن أبي رافع (رضى الله عنه) أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - استسلف من رجل بَكرًا ورد مكانها رَباعيًا، وقال:"إنَّ خيار الناس أحسنهم قضاءً". [3]
(1) وقد ورد في قرارمجلس الفقه الإسلامى في حكم بيع الوفاء ما نصه: وبيع الوفاء هو بيع المال بشرط أن البائع متى رد الثمن رد اليه المشترى المبيع؛ فهذا في حقيقته (قرض جر نفعًا) فهو تحايل على الربا، وقال جمهور العلماء بعدم صحته، والعقد باطل شرعا. أ. هـ. انظرمجموع الفتاوى (29/ 334) وقضايا فقهية معاصرة (قرار/ 68) .
(2) وانظرمجموع فتاوى ابن باز (19/ 293) .
(3) م (1600) د (3346) ت (1318) ن (4617) ، والبَكر من الإبل هو الصغير، فإن استكمل ست سنين ودخل في السابعة فهو الرباعي. وفي حديث أبي رافع هذا دلالة أنّ القرض يرد بمثله لا بعينه؛ لأنه يُستهلك في يد المقترض ولابد، كمن يقترض دابة، وهذا بخلاف العارية فإنها ترد بعينها.