فهرس الكتاب

الصفحة 73 من 119

قال ابن تيمية: اتفق العلماء على أنَ المدين إنْ زاد الدائن عند القضاء من غير اشتراط ولا إلزام لم يحرم. أ. هـ

قال ابن حزم: فإنْ تطوع عند قضاء ما عليه بأنْ يعطي أكثر مما أخذ، فهذا حسن مستحب، ما لم يكن عن شرط. أ. هـ [1] ... قال الشوكاني: يجوز أنْ يكون القضاء أفضل، ما لم يكن مشروطًا. أ. هـ [2]

ويتفرع على المسألة السابقة: الهدية من المدين للدائن في مدة الدين:

قال الشوكاني: منع الشرع المقرض هدية المقترض، ما لم يكن بينهما عادة جارية بذلك قبل القرض. أ. هـ [3]

قال ابن حزم: وهدية الذي عليه الدين إلى الذي له عليه الدين حلال، وكذلك ضيافته إياه ما لم يكن عن شرط. أ. هـ [4]

ومن الفوائد على القاعدة:

الهبة المثاب عليها:

إذا كان الشرع قد حرَم القرض الذي يجر نفعًا على صاحبه، فلا يدخل في ذلك الهبات التي يتعاطها الناس فيما بينهم ويقصدون منها الإثابة عليها.

(1) انظرالمحلى (8/ 103) وفيض القدير (3/ 466) والإستذكار (6/ 514) ومعرفة السنن والآثار (4/ 391) .

(2) ذكره الشوكاني في الدراري المضيئة (2/ 270) ،و الروضة الندية (2/ 121) .

(3) قلت: وقد ورد في هذا المعنى حديث روي مرفوعًا عن أنس:"إذا أقرض أحدكم قرضًا فأهدي إليه فلا يركبها، إلا أن يكون جرى بينه وبينه قبل ذلك". رواه ابن ماجة والبيهقي وسعيد بن منصور، وحسنه ابن تيمية، قال الألباني: والراجح ضعفه، ففيه خمس علل: في سنده يحيي بن أبي يحيي الهنائي، قال ابن حجر والشوكاني: هو مجهول، ومضطرب في سنده فقد رواه موقوفًا، وفي سنده عتبة بن حميد الضبي، وقد ضعفه أحمد وأبو حاتم، كما أنّ الحديث هو من رواية إسماعيل بن عياش عن عتبة بن حميد وهو بصري، وقد حسّن ابن تيمية الحديث بناءً على قوله بتضعيف رواية إسماعيل بن عياش عن الحجازيين فقط، والصحيح أنها ضعيفة إلا عن الشاميين فقط. أ. هـ، وانظرنصب الراية (5/ 219) ونيل الأوطار (5/ 332) والسلسلة الضعيفة (3/ 303) نثل النبال (1/ 211) .

(4) انظر المحلى (5/ 113) ، وسواء أكانت الهدية باشتراط أو بعرف سائد في الإهداء للدائن، فكلاهما محرم، لأنّ القاعدة:"المعروف عرفًا كالمشروط شرطًا".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت