قال تعالى:"وَمَا آتَيْتُم مِّن رِّبًا لِّيَرْبُوَ فِي أَمْوَالِ النَّاسِ فَلَا يَرْبُو عِندَ اللَّهِ" (الروم/39) ، ومما ورد في تفسير الآية:
قال ابن عباس (رضى الله عنه) : هو ما يُعطي الناس بينهم بعضهم بعضًا، يعطي الرجلُ الرجلَ العطية يريد أن يُعطى أكثر منها. أ. هـ [1]
وعن عمر بن الخطاب (رضى الله عنه) : أيَما رجل وهب هبة يرى أنها للثواب فهو على هبته، حتى يرضى منها"أ. هـ [2] "
قال عكرمة: الرِّبا الحلال أنْ يُهدي ويلتمس ما هو أفضل منه. أ. هـ
ومن الفوائد:
رد الدين من غير جنس ما اقترض:
كمن يقترض بالريال السعودي فهل له أن يرد بالعملة المصرية؟؟؟
الجواب: هذه المسألة تعرف بـ"بيع الدين على من هو في ذمته"، وقد أجاز الجمهور رد الدين بغير العملة التي اقترض بها، واستدلوا على ذلك بحديث ابن عمر (رضى الله عنه) أنَّه كان يبيع الإبل بالدراهم، ويأخذ عنها الدنانير ويبيع بالدنانير ويأخذ عنها الدراهم، فسأل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن ذلك، فقال:"لا بأس، إن كان بسعر يومها ما لم تفترقا وبينكما شئ". [3]
(1) وانظر تفسير الطبرى (11/ 54) وقول ابن عباس هو ما ذهب إليه مجاهد والضحاك وقتادة وعكرمة، وهذا الفعل مباح، وإن كان لا ثواب فيه. أ. هـ و انظر تفسير القرآن العظيم (3/ 203) .
(2) قال ابن العربي: يجوز الربا في هبة الثواب، فقول عمر مستثنى من الممنوع الداخل في عموم التحريم. أ. هـ و انظر احكام القرآن (3/ 1492) ، و أثر عمر بن الخطاب قد اخرجه مالك في الموطأ و عبد الرزاق في مصنفه (9/ 105) و صححه الحاكم و ابن حزم و ابن حجر، وانظرالتلخيص الحبير (3/ 84) ، وقد قال القرطبي في تفسير الآية: وهذا هو الربا الحلال وما ذُكر في سورة البقرة فهو الربا الحرام. أ. هـ، (14/ 25) وقد ترجم البخاري في صحيحه"المكافأة في الهبة"، ثم ذكر حديث عائشة قالت:"وكان النبي صلى الله عليه وسلم يقبل الهدية ويثيب عليها".
(3) حم (5559) د (3354) ن (4582) ك (2285) ، وقد أشارالبيهقي والترمذي إلى ضعفه بقولهما: لا نعرفه مرفوعًا إلا من حديث سِمَاك بن حرب أ. هـ، كذا ضعَّفه ابن حزم في المحلى وقال: في سنده سِمَاك وهو ضعيف يقبل التلقين، شهد عليه شعبه بذلك أ. هـ.، قال الحافظ: سِمَاك صدوق، وقد تغير بآخره، وكان ربما يُلقن. أ. هـ، وقد سُئل شعبة عن هذا الحديث فقال: أوقفه نافع وسعيد وسالم على ابن عمر، ورفعه لنا سِمَاك وأنا أفرقه، قال النسائي: سِمَاك كان ربما لُقن، فإذا انفرد بأصل لم يكن حجة، قال الألباني: الراجح وقف هذا الحديث على ابن عمر، كذا رواه النسائي عنه موقوفًا بسند حسن، قال الحويني: ورفع الحديث هو من رواية حماد بن سلمة عن سِمَاك ويظهر أن حماد لم يسمع من سماك قديمًا، فيكون حديثه عنه ضعيفًا، وقد خالف داود بن أبي هند فأوقف الحديث، وهو أوثق من سِمَاك. أ. هـ،. قلت: و كذا ورد هذا الأثر موقوفًا على ابن عمرفى مصنف ابن ابى شيبة بسند صحيح (6/ 332) قال حدثنا ابن ابى زائدة عن داود بن ابي هند عن سعيد بن جبير قال: رأيت ابن عمر يكون عليه الدنانير فيعطي الورِق بقيمتها، وانظر التلخيص الحبير (3/ 70) الإرواء (5/ 174) ونثل النبال (2/ 631) .