فهرس الكتاب

الصفحة 75 من 119

وهذا الحديث مما اختلف في رفعه، والراجح هو وقفه على ابن عمر رضي الله عنه، فمن صحَّح رفع الحديث قال بالجواز، وهو مذهب عمر وابن عمر و الحسن والحكم وطاووس والأئمة الأربعة وابن تيمية وابن القيم، وقد اشترط المجوِّزون لذلك ما يلي:

1 -أن يكون بسعر يومها، لئلا يربح ما لا يضمن.

2 -لا يفترقا وبينهما شئ، لاشتراط القبض في المجلس. [1]

في حين منع من ذلك ابن عباس وابن مسعود والنخعي وسعيد بن جبير وابن سيرين وابن المسيِّب وهو قول للشافعي.

ونقول: كما ترى فقد اختلفت أقوال الصحابة رضي الله عنهم في هذه المسألة، وعليه فلا يكون قول أحدهم حجة على الآخر، ولا يعمل بقول أحدهم إلا بالنظر في الأدلة. [2]

والأدلة الشرعية إنما تؤيد القول بالمنع، و الله اعلم، و ذلك لما يلي:

1 -قوله صلى الله عليه وسلم:"إذا اختلفت الأصناف فبيعوا كيف شئتم، إذا كان يدًا بيد". [3]

(1) وانظرتحفة الأحوذي (4/ 173) والشرح الممتع (3/ 608) وصحيح فقه السنة (4/ 315) .

(2) وهذا بالإجماع أنّ قول الصحابي الذي ليس له حكم الرفع ليس بحجة على مجتهد آخر من الصحابة، وانظر الإحكام للآمدي (4/ 182) والإرشاد (2/ 690) ونفائس الأصول (4/ 670) .

(3) سبق تخريجه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت