فهرس الكتاب

الصفحة 76 من 119

2 -ما أخرجه مسلم مرفوعًا:"لا تبيعوا غائبًا منها بناجز، إلا يدًا بيد". [1]

ومن الفوائد على القاعدة:

وجوب إنظار المدين المعسر:

فلا يجوز شرعًا معاقبة المدين المعسَّر، إذا أثبتت البيِّنة إعساره،

قال تعالى:"وَإِن كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ". {البقرة/280}

قال الطبري: إنَ الحكم الذي حكم به الله من إنظار المعسَر هو حكم واجب لكل من عليه دين لرجل قد حلَّ. أ. هـ [2]

عن الشريد بن سويد (رضى الله عنه) أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم -

قال:"ليُّ الواجد يُحل عرضه وعقوبته". [3]

قال أبو عبيد القاسم بن سلام: قوله"ليُّ الواجد":

فيه دلالة على أنَ غير الواجد لا سبيل إليه بعقوبة ولا حبس. [4]

(1) ذكره ابن حزم في المحلى (8/ 674) ، قلت: ولكن إذا لم يجد المدين إلا أن يقضي دينه بعملة غير التي اقترض بها، ودعت الضرورة إلى ذلك فله أن يفعل ذلك؛ لأنه لم يجد عين ما اقترض به، ولأن الأمر لم يكن على شرط مسبق، والله أعلم.

(2) وقد تأول ابن عباس الآية علي الأنظار لدين الربا، وقال مجاهد: بل هو لكل دين، قال ابن عطية: والراجح أنه لكل دين، قال الضحاك:"وكذلك كل دين علي مسلم، فلا يحل لمسلم له دين علي أخية يعلم منه عسرة أن يسجنه ولا يطلبه حتى ييسره الله عليه. أ. هـ،."

قال الجصاص: لمَّا كان قوله"فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ"محتملًا أن يكون شاملًا لسائر الديون وجب حمله على العموم، ولا يقتصر به على الربا إلا بدلالة، لما فيه من تخصيص العموم من غير دلالة، وانظر جامع البيان (1/ 155) والمحررالوجيز (2/ 108) وأحكام القرآن للجصاص (2/ 194)

(3) حم (17946) د (3628) ن (4689) جه (2457) ك (7065) ،وعلقه البخاري بصيغة التمريض، وحسنه ابن حجر ووصله في تغليق التعليق (3/ 318) وصححه الحاكم و الذهبى.،وانظربلوغ المرام (ح/586) والإرواء (5/ 260) ،وهذا الحديث له منطوق ومفهوم، أما منطوقة فظاهر، وأما مفهومه: فغير الواجد يحرم عقوبته أو الخوض في عرضه، قال أحمد: قا ل وكيع: عرضه شكايته، وعقوبته حبسه. أ. هـ، وانظرالإعلام لابن الملقن (7/ 376) وطرح التثريب (6/ 140) والتمهيد (7/ 377) ومعالم السنن (3/ 65) .

(4) وانظرغريب الحديث (1/ 301) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت