فهرس الكتاب

الصفحة 83 من 119

قلنا: في حديث كعب (رضى الله عنه) كان الدين قد حلَّ أجله، وكان المدين معسرًا، فأشار النبي - صلى الله عليه وسلم - بوضع الشطر من باب الإرفاق

بالمدين، بعكس مسألة الباب فإنَ الدَين لم يحل أجله بعد، فأراد الدائن تعجيل بعض ماله بإسقاط بعضه.

فإن قالوا: المكاتب يعجَل المال لسيده ليضع عنه الباقي؟؟

قلنا: هذه ليست كمسألة الباب؛ لأنَ ما يدفعه المكاتب لا يعد دينًا عليه بل هو يسدد ثمنه، بدلالة أنَ العبد له أنْ يعجِز نفسه إذا شاء، ويكون ما سدده ملكًا لسيده، ولو تنزلنا وقلنا هي من باب ضع وتعجَّل، فإنَّ السيد في معاملته مع عبده إنَّما يبيع بعض ماله ببعض، فدخلت فيه المسامحة.

عن أبي معبد عن ابن عباس (رضى الله عنه) قال: لا ربا بين العبد وسيده، يعطيه درهمًا ويأخذ درهمين. [1]

فائدة:

مسألة"ضع وتعجَّل"هي من المعاملات السارية في البنوك الربوية، وتسمَّى"الحطيطة الخارجية"، إلا أنَ البنوك تأخذ فائدة على القرض

لأجل معين، فإذا دفع المدين قبل وقت السداد المحدد سلفًا، حطَّت له نسبة من الفائدة بقدر ما تعجَّل من الوقت. أ. هـ

فائدة:

من أقرض مالًا لرجل وقال له: أنت في حِل من الدين إنْ أنا

مِت، فهل يجوز؟

(1) ش (20041) و سنده صحيح، وكذا رواه عن إبراهيم والشعبي وعطاء والحسن البصري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت