فهرس الكتاب

الصفحة 92 من 119

قال ابن العثيمين: وهذا أصلٌ مهم، فأي إنسان يقول لك هذا الشرط حرام، فقل له أين الدليل؟ هذا هو الأصل، فالمسلمون على شروطهم، إلا شرطًا أحل حرامًا أو حرَّم حلالًا. أ. هـ [1]

إذًا: فالأصل في الشروط الإباحة ما لم تخالف نصًا شرعيًا، فحينئذ يكون الشرط باطلًا. [2]

أقسام الشروط:

وتنقسم الشروط من حيث الصحة والبطلان إلى أقسام:

1 -شروط صحيحة:

وهي ما يشترطه أحد البيِّعين في عقد البيع، ولا يكون مخالفًا لمقتضى العقد.

مثاله: عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم اشترى من جابر (رضى الله عنه) جملًا، فاشترط جابر حُمْلَانَهُ إلى المدينة". [3] "

فهذا مثال لبيع قد اشتمل على شرط صحيح لا ينافي مقتضى العقد،

وأقرَّه النبي - صلى الله عليه وسلم - على شرطه، وكذلك فإنَّ هذا الحديث مثال لشرط قد اشترطه البائع، وقد يكون الشرط من المشتري، كأنْ يشترط في العبد حين يشتريه أنْ يكون كاتبًا ونحو ذلك ... .

(1) ذكره في تعليقاته على السياسة الشرعية لابن تيمية (ص/433) .

(2) فائدة: كيف الجمع بين قوله صلى الله عليه و سلم (من أشترط شرطًا ليس في كتاب الله فهو باطل) و بين قاعدة الباب؟؟!!

جوابه: أنّ قوله - صلى الله عليه وسلم - (ليس في كتاب الله) أى حكم الله، و هذا أعم من أن يكون في كتاب الله أو مستنبطًا منه، وأنّ المراد به هو ما بيّنه الشارع في سنته او استنبطه العلماء منه. أ. هـ. ذكره ابن الملقن في الإعلام (7/ 248) وابن حجر في الفتح (5/ 498) .

(3) متفق عليه، وفي حديث جابر دلالة على ضعف ما رُوي مرفوعًا من النهي عن بيع وشرط، فهو ضعيف سندًا ومتنا، أما المتن فهو يخالف ما صح من حديث جابر في صحة البيع وشرط، أما السند فقد أنكره أحمد، وقال ابن تيمية: هذا الحديث لا يوجد في شئ من دواوين الحديث، فهو حديث باطل تعارضه الأحاديث الصحيحة، كما أنَّ الإجماع على خلافه. أ. هـ وانظرمجموع الفتاوى (29/ 132) ونصب الراية (4/ 43) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت