فهرس الكتاب

الصفحة 93 من 119

قال الأثرم سُئل قيل أحمد عن قوم يكرهون الشرط في البيع؟؟ فنفض يده، وقال: الشرط الواحد في البيع لا بأس به، إنَّما النهي عن شرطين. أ. هـ [1]

قال ابن تيمية رحمه الله: أجمع العلماء من غير خلاف أعلمه أنَّ اشتراط صفة في المبيع كاشتراط طول الثوب، وكون العبد كاتبًا شرطٌ صحيح. أ. هـ [2]

اعتراض وجوابه: اعترض البعض على حديث جابر (رضى الله عنه) باختلاف الرواة في ألفاظه، مما يوجب القدح فيه؟

أجاب عن ذلك ابن دقيق العيد: وهذا صحيح لكن بشرط تكافؤا الروايات أو تقاربها، أما إذا كان الترجيح واقعًا لبعضها؛ لأنَّ رواته أكثر وأحفظ، فينبغي العمل بها، إذ الأضعف لا يكون مانعًا من العمل بالأقوى، والمرجوح لا يدفع التمسك بالراجح. أ. هـ [3]

القسم الثاني وهي الشروط الفاسدة:

عن عائشة (رضى الله عنها) قالت: قالت لي بريرة: كاتبت أهلي على تسع أواق، في كل عام أوقية، فأعينيني، فقلت: إنْ أحب أهلك أنْ أعدَّها لهم، ويكون ولاؤك لي فعلت، فعرضتُ عليهم فأبوا إلا أنْ يكون الولاء لهم، فعلم النبي صلى الله عليه وسلم فقال:"خذيها واشترطي لهم الولاء، فإنَّما الولاء لمن أعتق، ثم خطب الناس فقال:"ما بال رجال يشترطون شروطًا ليست في كتاب الله، إنَّما الولاء لمن أعتق". [4] "

فهنا وفي حديث بريرة قد اشترط أهلها أنْ يكون الولاء لهم، ولكن هذا

(1) وانظرالمغني (4/ 248) والإرواء (ح/1305) .

(2) وانظر مجموع الفتاوى (29/ 132)

(3) وانظر تيسير العلام (2/ 60) والإحكام شرح عمدة الأحكام (ص/539) .

(4) خ (2560) م (1504) ت (2112) د (2945) ن (3447) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت