فهرس الكتاب

الصفحة 95 من 119

نقول: الجمهور على صحة البيع وإن تضمَّن أكثر من شرط، مادامت هذه الشروط لا تنافي مقتضى العقد [1] ،

أما توجيه الحديث السابق في النهي عن شرطين في بيع فقد تأوَّله العلماء على أكثر من معنى:

1 -قول البائع للمشتري: أبيعك هذه الشئ نقدًا بكذا ونسيئه بكذا، وكون هذا لا يحل هو عدم الإستقرار على أحد الثمنين في البيع. [2]

2 -قول البائع: خذ هذه السلعة بعشرة نقدًا، على أنْ آخذها منك بعشرين نسيئة، وهو ما يعرف ببيع العِينة. [3]

3 -قول البائع: أبيعك هذا بكذا على أنْ تبيعني هذا بكذا، وهذا تفسير أحمد والشافعي وجمهور الفقهاء.

4 -أنْ يشمل العقد علي شرطين، شرط يوافق مقتضى العقد وشرط يخالف مقتضى العقد، كأنْ يبيعه السلعة على ألا ينتفع بها أو يشترط على المشتري أنه الأحق بثمنها متى طلبها منه، أو يشترط المشتري مع تسليمه الثمن أنه أحق بقرضه من البائع متى شاء.

فمثل هذه البيوع تشمل على شرطين، شرط يوافق مقتضى العقد وآخر يخالف مقتضى العقد، وهذا التفسير الرابع هو الأقرب لمعنى الحديث، وحكم هذه النوع من البيوع هو صحتها مع إبطال الشرط الفاسد.

(1) كأن يشترط على البائع بيع القماش وتفصيله.

(2) وهذا التفسيرمروي عن زيد بن علي وأبي حنيفة والبغوي والخطابي، وانظرالسيل الجرار (3/ 64) عون المعبود (6/ 360) والإستذكار (6/ 297) ومعالم السنن (3/ 141) .

(3) وهذا هو تفسير الحديث عند شيخ الإسلام ابن تيمية و تلميذه ابن القيم وعبد الرحمن السعدى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت