فهرس الكتاب

الصفحة 96 من 119

قال ابن تيمية: والشروط الباطلة لا تغيِّر الشرع، ومن شرَط ما يخالف الشرع لم يجز الوفاء له بشرطه، ولا يبطل به البيع. أ. هـ [1] ... ومن الفوائد على القاعدة:

البيع المعلَّق على شرط: كأنْ يشترط المشتري على البائع، إنْ

نفَعَ المبيع وإلا ردَّه إليه مرة أخرى، فما حكم هذا البيع وشرطه؟ [2]

الجواب: هو بيع صحيح، فمثل هذا يسمى خيار الشرط، وهو جائز شرعًا لقوله - صلى الله عليه وسلم:"المسلمون على شروطهم، إلا شرطًا حرَم حلالًا أو أحلَ حرامًا"، ولكن يجب في مثل هذا البيع تحديد مدة الخيار بينهما.

قال مرعي بن يوسف: وخيار الشرط وهو أنْ يشترطا أو أحدهما الخيار مدة معلومة، فيصح وإنْ طالت المدة. أ. هـ [3]

ومن الفوائد على القاعدة: ... سؤال: رجل اشتري سيارة، فاشترط صاحب السيارة على المشتري أنه الأحق بثمنها، إذا ما أراد المشتري بيعها، فما حكم هذا البيع؟؟؟

نقول: عن ابن مسعود (رضى الله عنه) أنَّه اشترى جارية من زوجته، فاشترطتْ عليه أنَّها أحق بثمنها إنْ أراد بيعها، فسأل ابن مسعود رضي الله عنه عن ذلك عمرَ بن الخطاب (رضى الله عنه) ،فقال له عمر:"لا تقربها وفيها شرطٌ لأحد". [4]

(1) نقله عنه ابن القيم في إعلام الموقعين (4/ 283) ،وما ذهب إليه ابن تيمية هو قول أحمد والحسن والشعبي، بينما ذهب أبو حنيفة والشافعي إلى إبطال البيع، وحديث بريرة حجة عليهم.

(2) وصورة هذا تراه في كثير من المعاملات بين الموزعين وأصحاب المحلات، كأنْ يأخذ صاحب المحل أو المتجر بضاعة من الموزع على أن ما تبقى من المبيع فهو مترجع إلى الموزع أو تاجر الجملة، ولا محاسبة بينهما إلا على ما تم بيعه.

(3) انظر دليل الطالب (1/ 368) .

(4) ط (1297) ،وسنده صحيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت