ثالثًا: أهم الملامح الشخصية للإمام مالك وأخلاقه:
أ-صفته الخلقية: قال مصعب الزبيري [1] :"كان مالك من أحسن الناس وجها، ً وأحلاهم عينًا، وأنقاهم بياضًا، وأتمّهم طولًا،"
في جودة بدن" [2] ."
وقال أبو عاصم:"ما رأيت محدّثًا أحسن وجهًا من مالك" [3] .
ب-أخلاقه: ومن أخلاقه أنّه كان يكره أن يحدّث في الطريق أو قائمًا أو مستعجلًا، فقال:"أحب أن يفهم ما أحدث به عن رسول الله-صلى الله عليه وسلم-" [4] .
وروي عن إبراهيم بن المنذر [5] قال: سمعت معن بن عيسى يقول:"كان مالك بن أنس إذا أراد أن يحدث بحديث رسول الله-صلى الله عليه وسلم- اغتسل وتبخر"
(1) هو مصعب بن الزبيري، بن عبد الله بن مصعب، ويكنى أبا عبد الله، ينتهى نسبه إلى الزبير بن العوام، وهو الإمام الصدوق، روى عن أبيه، ومالك بن أنس، والضحاك بن عثمان، قال: إسماعيل بن أبي خالد:"ما رأيت أميرًا قط أجمل من مصعب ابن الزبير"، قال ابن سعد: قتل -رحمه الله- سنة ست وثلاثين ومائتين، انظر: ابن سعد، أبو عبد الله، محمد بن سعد، طبقات الكبرى، د. ط، (دار صادر - بيروت، د. ت) ، 7/ 344.
(2) القاضي عياض، أبو الفضل بن موسى، ترتيب المدارك وتقريب المسالك، ط.1 (مطبعة فضالة- المحمدية المغرب،1981 م) ،1/ 121.
(3) القاضي عياض، أبو الفضل بن موسي، ترتيب المدارك وتقريب المسالك،1/ 29.
(4) ابن الجوزي، أبو الفرج، عبد الرحمن بن محمد، صفة الصفوة، تحقيق: محمود أحمد بن علي، د. ط، (دار الحديث، القاهرة،1421 ه-2000 م) ،2/ 178.
(5) هو إبراهيم بن المنذر بن المغيرة بن عبد الله بن خالد بن الحزام بن خويلد، الأسديُّ، القرشي، المدني، الإمام، الحافظ، والثقة، ويكنى أبو إسحاق، وسمع من سفيان بن عيينة، و الوليد بن مسلم وعبد الله بن وهب ومعن بن عيسى، وتوفي -رحمه الله-سنة ست وثلاثين ومائتين. انظر: الذهبي، أبو عبد الله، محمد بن أحمد، سير أعلام النبلاء، 20/ 207.