فهرس الكتاب

الصفحة 45 من 90

2.ربا النسيئة: وهو البيع بزيادة مقابل التأخير الذي هو النَّسأ [1] .

ثانيًا: ما ورد عن سعيد بن المسيّب في الأصناف التي يجري فيها الربا

قال يحيى بن يحيى الليثي: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا أَبُو الزِّنَادِ، أَنَّهُ سَمِعَ سَعِيدَ بْنَ المسيّب يقول: (( لاَ رِبًا إِلاَّ فِي ذَهَبٍ، أَوْ فِضَّةٍ، أَوْ مَا يُكَالُ، أَوْ يُوزَنُ، مِمَّا يُؤْكَلُ، أَوْ يُشْرَبُ ) ) [2] .

ثالثًا: شرح المسألة

قول سعيد بن المسيّب -رحمه الله تعالى-: (لا ربا إلا في ذهب أو فضة ... ) يقتضي أن علة الربا كونهما من الجنس الواحد من أصول الأثمان.

وقوله: (وما يكال أو يوزن مما يؤكل أو يشرب) يقتضي كون علة الربا عنده من المطعوم مكيلًا أو موزونًا [3] .

وبهذا يتبيّن أنّ سعيد بن المسيّب -رحمه الله تعالى- يرى أن علة الربا في الذهب أو الفضة كونهما من الجنس الواحد من أصول الأثمان، وفي بقية الأصناف كونها مطعومة مكيل جنس، أو مطعومة موزون جنس.

رابعًا: مستند سعيد بن المسّيب في المسألة

(1) انظر: النووي، أبو زكريا محيي الدين يحيى بن شرف، المجموع شرح المهذب، د. ط، (بيروت: دار الفكر، د. ت) ، 10/ 26، وابن الهمام، كمال الدين محمد بن عبد الواحد، فتح القدير، د. ط، (بيروت: دار الفكر، د. ت) ، 7/ 134.

(2) رواه الإمام مالك، مالك بن أنس، موطأ مالك، تحقيق: عبد الوهاب عبد اللطيف، ط 2، (بيروت: المكتبة العلمية، د. ت) ، رقم الحديث (820) ، ص 291.

(3) انظر: الباجي، أبو الوليد، سليمان بن خلف، المنتقي شرح الموطأ، ط.1، (مصر: مطبعة السعادة، 1332 ه) ، 4/ 264.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت