فهرس الكتاب

الصفحة 68 من 90

أجمع الفقهاء -رحمهم الله تعالى- على أن بيع الدين بالدين لا يجوز، قال ابن المنذر-رحمه الله تعالى-: أجمع أهل العلم على أن بيع الدّين بالدّين لا يجوز [1] ، وقد نصّ على ذلك أئمّة المذاهب الأربعة [2] .

فلا ينبغي للرجل إذا كان له دين أن يبيعه حتى يستوفيه؛ لأن فيه غررًا وجهالة، ولحديث ابن عمر -رضي الله عنهما- أن النبي -صلى الله عليه وسلم-: «نَهَى عَنْ بَيْعِ الْكَالِئِ بِالْكَالِئِ» [3] ، ولما في ذلك من ذريعة إلى ما هو محذور، وهو بيع ما لا يملك، فكان غير جائز باتفاق العلماء -رحمهم الله تعالى- على ما سبق بيانه.

نلخص في هذه المسألة إلى أنّ الفقهاء الأربعة وافقوا سعيد بن المسيّب-رحمه الله تعالى- على عدم جواز بيع الدّين بالدّين.

(1) انظر: ابن المنذر، أبو بكر محمد بن إبراهيم، الإقناع، تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد العزيز الجبرين، ط 1، (: د. د، 1408 هـ) ، 1/ 251.

(2) انظر: السرخسي، محمد بن أحمد بن أبي سهل، المبسوط،15/ 254، وابن رشد، أبو والوليد، محمد بن أحمد، بداية المجتهد ونهاية المقتصد، 2/ 156، النووي، يحيى بن شرف، المجموع شرح المهذب،10/ 107، ابن قدامة، أبو عبد الله، عبد الله بن أحمد، المغني،4/ 37

(3) رواه الحاكم، أبو عبد الله، محمد بن عبد الله، المستدرك على الصحيحن، رقم الحديث (2342) ، 2/ 65. وقال: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت