ولم يخرج عن هذا مسلك الحنابلة في هذا الشأن ففي المغني: فأماحلقبعضالرأسفمكروه. ويسمىلقزع. [1]
وفي الإنصاففيمعرفةالراجحمنالخلاف: يكرهالقزعبلانزاع، وهوأخذبعضالرأس. [2]
هذا: وللفقهاء المعاصرين وجهة نظر مفصلة في هذا الشأن، رغم أنهم مع الجمهور في القول بكراهية القزع وهو حلق بعض الرأس وترك البعض الآخر، لكن إذا كان هذا القزع فيه تشبه بالكفار فإنه يكون محرمًا، وإن كان هؤلاء لم يحددوا لنا وجهة هذا التشبه بالكفار ليتضح لنا تبعا لذلك حدود المكروه من المحرم من القزع، فقد جاء في مجموع فتاوى ورسائل الشيخ العثيمين: القزعكلهمكروه؛ لأنالنبيصلىللهعليهوسلمرأىصبيًّاحلقبعضرأسهفأمرالنبيصلىللهعليهوسلم، أنيحلقكلهأويترككله، لكنإذاكانقزعًامشبهًاللكفارفإنهيكونمحرمًا، لأنالتشبهبالكفارمحرم، قالالنبيصلىللهعليهوسلم:"منتشبهبقومفهومنهم". [3]
وجاء في فتاوى الشبكة الإسلامية: لا حرج في قص الشعر ما لم يكن في ذلك تشبه بكافر، لحرمة التشبه بالكفار، وكذلك ما لم يحلق بعضه ويترك بعضه، كالذين يحلقون جوانب رؤوسهم ويتركون الوسط منها. [4] ووجه الدلالة التشبه بالكفار.
(1) ابن قدامة، المغني، فصل حلق المرأة رأسها من غير ضرورة، ج 1، ص 67.
(2) المرداوي، الإنصاففيمعرفةالراجحمنالخلاف، مصدر سابق، باب السواك وسنة الوضوء، ج 1، 127.
(3) العثيمين، مجموع فتاوى ورسائل العثيمين، السؤل 40، الجزء 11، ص 118.
(4) فتاوى الشبكة الإسلامية، ضوابط قصات الشعر، ج 20، ص 1603. دروس مفرغه، موقع إسلام نت،