وقد استدلالجمهور على القول بكراهية القزع:
بماصح عن ابن عمر رضي الله عنه [1] :"أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن القزع"قال: قلت لنافع وما القزع؟ قال:"يحلق بعض رأس الصبي ويترك بعض". [2]
و عنه أيضا: قال:"نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم، عن القزع، والقزع أن يحلق الصبي، فيترك بعض شعره". [3]
وقد جاء في عمدة القاريشرحصحيحالبخاري: الحكمةفيالنهيعنالقزعتشويهالخلقة، وقيلزياليهود، وقيلزيأهلالشروالدعارة. [4]
فلا ينبغي أن يكون المسلمحريصًا على السنن التي توافق هواه فقط دون غيرها من السنن، بل ينبغي الحرص على كلالسنن.
واستدل المحدثون من العلماء فيما ذهبوا إليه من أن القزع إذا وصل إلى حد التشبه بالكفار فإنه يكون محرمًا، استندوا على أن النبي صلي الله عليه وسلم رأى صبيًا حلق بعض رأسه، فأمره بأن يحلق كلهأويترككله، فعن ابن عمر رضي الله عنهما [5] : قال:"نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم، عن"
(1) سبق تعريفه ص 11.
(2) مسلم، صحيح مسلم، مصدر سابق، كتاب اللباس والزينة، باب كراهية القزع، ج 3، 1675، رقم 2120.
(3) ابن حنبل، مسند الإمام أحمد، مصدر سابق، ج 8، ص 48، رقم 4473.
صححه الألباني، التعليقات الحسان على صحيح ابن حبان، كتاب الزينة والتطيب، ج 8، ص 104، رقم 5483.
(4) العيني، أبومحمدمحمودبنأحمدبنموسىبنأحمدبنحسينالغيتابىلحنفيبدرالدينالعيني (المتوفى: 855 هـ) ، عمدة القاري شرح صحيح البخاري، دارإحياءالتراثالعربي، بيروت، باب تطييب المرأة زوجها، ج 22، ص 58.
(5) سبق تعريفه ص 11.