واستدل القائلون بالتحريم:
بقوله صلى الله عليه وسلم:"غيروا هذا بشيء وجنبوه السواد".
وقوله صلى الله عليه وسلم:"يكون قوم يخضبون في آخر الزمان بالسواد كحواصل الحمام لا يريحون رائحة الجنة". وقد رخص هؤلاء للمرأة إذا كانت متزوجة أن تتزين به لزوجها.
ويؤكد ذلك ما جاء في المجموع شرح المهذب:"اتفقوا على ذم خضاب الرأس واللحيةبالسواد، ثم قال: قال: الغزالي في الإحياء، والبغوي في التهذيب، وآخرون من الأصحاب: هو مكروه، وظاهر عبارتهم أنه مكروه كراهة تنزيه". [1] ثم قال: والصحيح و الصواب أنه حرام، وممن صرح بتحريمه ما جاء في الحاوي الكبير: وأماخضابالشعرفمباحبالحناء، والكتمومحظورالسوادإلاأنيكونفيجهادالعدو [2] ، وقال في الأحكام السلطانية: ويمنعمنخضابالشيببالسواد، إلاللمجاهدةفيسبيلالله، ويؤدبمنيصبغبهللنساء،
(1) النووي، المجموع شرح المهذب، مصدر سابق، باب السواك، ج 7، ص 294.
(2) الماوردي، الحاوي الكبير، مصدر سابق، باب الصلاة في النجاسة، ج 2، ص 257.