ولايمتنعمنالخضاببالحناءوالكتم [1] ، يمنع المحتسب الناس من خضاب الشيب بالسواد إلاالمجاهد. لما جاء في حديث جابربنعبدالله [2] ، قال: أتيبأبيقحافةيومفتحمكةورأسهولحيتهكالثغامةبياضا، فقالرسولاللهصلىللهعليهوسلم:"غيرواهذابشيء، واجتنبواالسواد" [3] ، وعن ابن عباس رضي الله عنهما [4] قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"يكون قوم يخضبون في آخر الزمان بالسواد كحواصلالحمام، لا يريحون رائحة الجنة". [5]
جاء في الموضوعات: واعلمأنهقدخضبجماعةمنالصحابةبالسوادمنهمالحسنوالحسينوسعدابنأبيوقاصوخلقكثيرمنالتابعين، وإنماكرههقوملمافيهمنالتدليسفأماأنيرتقيإلىدرجةالتحريمإذلميدلسفيجبفيههذاالوعيد، فلميقلبذلكأحد، ثمنقولعلىتقديرالصحة: يحتملأنيكونالمعنىلايريحونرائحةالجنةلفعليصدرمنهمأواعتقاد، لالعلةالخضاب، ويكونالخضابسيماهم، فعرفهمبالسيماكماقالفيالخوارج: سيماهمالتحليق، وإنكانتحليقالشعرليسبحرام. [6]
(1) الماوردي، أبوالحسنعليبنمحمدبنمحمدبنحبيبالبصريالبغدادي، الشهيربالماوردي (المتوفى: 450 هـ) ، الأحكام السلطانية، دارالحديث - القاهرة، الباب العشرون في أحكام الحسبة، ج 1، ص 373.
(2) سبق تعريفه ص 11.
(3) سبق تخريجه ص 12.
(4) سبق تعريفه ص 17.
(5) سبق تخريجه ص 80.
(6) الجوزي، جمالالدينعبدالرحمنبنعليبنمحمدالجوزي (المتوفى: 597 هـ) ، الموضوعات، ضبطوتقديموتحقيق: عبدالرحمنمحمدعثمان، محمدعبدالمحسنصاحبالمكتبةالسلفيةبالمدينةالمنورة، الطبعةالأولى، كتاب الزينة، ج 3، ص 55.