الخمر، والمنان بما أعطى" [1] وعن ابن عمر رضي الله عنهما [2] قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"بعثت بين يدي الساعة بالسيف حتى يعبد الله وحده لا شريك له، وجعل رزقي تحت ظل رمحي، وجعل الذلة والصغار على من خالف أمري، ومن تشبه بقوم فهو منهم" [3] . فإذا خلا القص من التشبه بالرجل أو الكافرات فلا حرج فيه، بل ورد عن أزواج النبي صلى الله عليه وسلم: أنهن كُنَّ يفعلنه، فعن أبي سلمة ابن عبد الرحمن [4] ، قال: دخلت على عائشة أنا وأخوها من الرضاعة، فسألها عن غسل النبي صلى الله عليه وسلم من الجنابة؟"فدعت بإناء قدر الصاع فاغتسلت وبيننا وبينها ستر وأفرغت على رأسها ثلاثا"قال:"وكان أزواج النبي صلى الله عليه وسلم يأخذن من رؤوسهن حتى تكون كالوفرة [5] " [6] ."
فلا بأس بقص المرأة لشعرها، لكن هذا يكون في حدود عدم التشبه بالكافرات أو الفاسقات.
(1) النسائي، السنن الكبرى، مصدر سابق، كتاب الزكاة، باب المنان بما أعطى، ج 3، ص 63 رقم 2562. صححه الألباني في سلسلة الأحاديث الصحيحةوشيءمنفقههاوفوائدها، مصدر سابق، ج 2، ص 284، رقم 674.
(2) سبق تعريفه ص 11.
(3) سبق تخريجه ص 23.
(4) هو: أبوسلمةبنعبدالرحمنبنعوفبنعبدعوفبنعبدبنالحارثبنزهرةبنكلاب. وهوعبداللهالأصغروأمهتماضربنتالأصبغبنعمروبنثعلبة، ولي القضاء على المدينة توفيأبوسلمةبالمدينةسنةأربعوتسعينفيخلافةالوليدبنعبدالملكوهوابناثنتينوسبعينسنة.
ابن سعد، أبوعبداللهمحمدبنسعدبنمنيعالهاشميبالولاء، البصري، البغداديالمعروفبابنسعد (المتوفى: 230 هـ) ، الطبقات الكبرى، تحقيق: زيادمحمدمنصور، مكتبةالعلوموالحكم، المدينةالمنورة، الطبعة: الثانية 1408 هـ، أبو سلمه بن عبد الرحمن، ج 5، ص 118.
الذهبي، سير أعلام النبلاء، مصدر سابق، 43 عمر بن أبي سلمة، ج 6، ص 133.
(5) الوفرة: شعر الرأس إذا وصل إلى شحمة الأذن.
ابن منظور، لسان العرب، مصدر سابق، مادة (وفر) ، ج 5، ص 289.
(6) مسلم، صحيح مسلم، مصدر سابق، كتاب الحيض، باب القدر المستحب من الماء في غسل، ج 1، ص 256، رقم 320.