اختلف الفقهاء بشأن حكم وصل الشعر بالشعر سواء أكان يوصل الشعر بشعر الآدمي أو بوصل الشعر بشعر غير آدمي، وسنعرض بإذن الله تعالى لموقف الفقهاء بالنسبة للحالتين كل على حدة.
أولًا: حكم وصل الشعر بشعر آدمي: ثار الخلاف بين الفقهاء بالنسبة لوصل الشعر بشعر الآدمي، وقد دار هذا الخلاف بين التحريم والكراهة، وقد ورد القولانفي مذهب الحنفية حيث قالوا: إنَّ الوصل يكون بشعر المرأة نفسها أو غيرها وذكروا القولين وإن كان أبو يوسف قد رخص الوصل في غير شعر بني آدم، لتزيد المرأة في قرونها، فقد ورد في بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع: ويكرهللمرأةأنتصلشعرغيرهامنبنيآدم. [1]
وجاء في الاختيار لتعليل المختار: وصلالشعربشعرالآدميحرامسواءكانشعرهاأوشعرغيرها. [2]
وفي رد المحتار على الدر المختار: وإذاوصلتالمرأةشعرغيرهابشعرهافهومكروه،
وإنماالرخصةفيغيرشعربنيآدمتتخذهالمرأةلتزيدفيقرونها، وهومرويعنأبييوسف. [3]
ومذهب المالكية بالنسبة لوصل الشعر يقف عند حد النهي دون توضيح لحدود ذلك النهي، وهل يراد به التحريم أم الكراهة؟ وحيث لا قرينة، فإنه
(1) الكاساني، بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع، مصدر سابق، كتاب الاستحسان، ج 5، ص 125.
(2) أبو الفضل، عبداللهبنمحمودبنمودودالموصليالبلدحي، مجدالدينأبوالفضلالحنفي (المتوفى: 683 هـ) الاختيار لتعليل المختار، مطبعةالحلبي، القاهرة (وصورتهادارالكتبالعلمية - بيروت، وغيرها) ، تاريخالنشر 1356 هـ - 1937 م، كتاب الكراهة، فصل في مسائل مختلفة، ج 4، ص 164.
(3) ابن عابدين، رد المحتار على الدر المختار، مصدر سابق، كتاب الحظر والإباحة، فصل في النظر والمس، ج 6، 373.