وهكذا كان المختارفي شأن مسألة وصل شعر المرأة بشعر آدمي هو ما اتفقعليه فقهاءالحنفيةوالمالكيةوالشافعيةوالحنابلةمن القول بتحريموصلشعرالمرأةبشعرآدمي، بقصدالتجميلوالتحسين، سواءأكانالشعرالذيتصلبهشعرهاأمشعرزوجهاأممحرمهاأمامرأةأخرىغيرهالعمومالأحاديثالواردةفيالنهيعنالوصل، وأن السبب في ذلك التحريم إنما هو مطلق التدليس، بالعيب، والغش، والخداع الشامل للتزوير والتدليس بتغيير خلق الله تعالى، وهذا هو المختار من تحريم الوصل من شعر الآدمي في مقابل المرجوح من قول بالكراهة عند الحنفية ومن قول أبي يوسف بالجواز في غير شعر الآمي.
ثانيًا: حكم وصل الشعر بغير شعر الآدمي
من خلال مطالعة ما ورد في كتب الفقه المختلفة نجد أن الحنفية يرون أن الرخصة حاصلة ومقررة في الوصل بغير شعر بني آدم، فقد جاء في رد المحتار على الدر المختار: وإنماالرخصةفيغيرشعربنيآدمتتخذهالمرأةلتزيدفيقرونها، وهومرويعنأبييوسف. [1]
في حين أن المالكية يرون المنع من وصل المرأة شعرها بأي شيء وقول بجواز ربط الخرق في القفا.
فقد جاء في التاج والإكليل لمختصر خليل: قالمالك: الوصلبكلشيءممنوع. [2]
(1) ابن عابدين، رد المحتار على الدر المختار، مصدر سابق، كتاب الحظر والإباحة، فصل في النظر والمس، ج 6، 373.
(2) الغرناطي، التاج والإكليل لمختصر خليل، مصدر سابق، فصل في فرائض الوضوء وسننه، ج 1، ص 305.