ومن خلال النظر في ما سبق يتضح لنا أن حكم الشرع بما يسمى حديثا بالباروكة إنما هو التحريم لأنها نوع من أنواع الوصل الممنوع شرعا.
ويؤكد هذا ما جاء عن جابربنعبدالله رضي الله عنه [1] ، يقول:"زجرالنبيصلىللهعليهوسلمأنتصلالمرأةبرأسهاشيئا". [2]
وزجر: بمعنىنهى، وفيه نهيه صلى الله عليهوسلم عن وصل أي شيء مطلقا، والنهي هنا للتحريم ما لم يصرفه صارف، ولا صارف. وهذاالحديث فيه رد على من قال أحاديث اللعن عن الوصل؛ إنما هي عن وصلالشعربالشعر. فنقول مامعنا: زجر .. أن تصل المرأة برأسها شيئًا؟ أليس كلمة (شيئًا) نكرة في سياقالنهي؟ فهي تفيد العموم.
وما جاء في سبل السلام: الوصلممنوعبكلشيءسواءوصلتهبصوفأوحريرأوخرق، واحتجوابحديثمسلمعنجابر"أنالنبيصلىللهعليهوسلمزجرأنتصلالمرأةبرأسهاشيئا"، وقالالليثبنسعد: النهيمختصبالوصلبالشعر، ولابأسبوصلهبصوفأوخرق، وغيرذلك، وقالبعضهم: يجوزبكلشيء، وهومرويعنعائشة، ولايصحعنها." [3] "
ومما أخبر به الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم ما جاء عن أبي هريرة رضي لله عنه [4] ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"صنفان من أهل النار لم أرهما، قوم معهم سياط كأذناب البقر يضربون بها الناس،"
(1) سبق تعريفهص 11.
(2) سبق تخريجه ص 116.
(3) الصنعاني، محمدبنإسماعيلبنصلاحبنمحمدالحسني، الكحلانيثمالصنعاني، أبوإبراهيم، عزالدين، المعروفكأسلافهبالأمير (المتوفى: 1182 هـ) ، سبل السلام، دارالحديث، الطبعةبدونطبعةوبدونتاريخ، باب عشرة النساء، باب الواصلة والمستوصلة والواصلة، ج 2، 212.
(4) سبق تعريفهص 10.