وهكذا نجد اقوال الفقهاء بالنسبة للحكم الشرعي للنمص تتبلور في قولين:
القول الأول: ويرى حرمة النمص مطلقًا، وهذاما قال به جمهور الفقهاء من الحنفية والشافعية والحنابلة وهو قول عند المالكية. وقداستدلوا بما يأتي:
قوله تعالى:
{وَلَأُضِلَّنَّهُمْ وَلَأُمَنِّيَنَّهُمْ وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُبَتِّكُنَّ آذَانَ الْأَنْعَامِ وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ وَمَنْ يَتَّخِذِ الشَّيْطَانَ وَلِيًّا مِنْ دُونِ اللَّهِ فَقَدْ خَسِرَ خُسْرَانًا مُبِينًا} [1] .
حيث جاء في تيسير الكريم: وهذايتناولتغييرالخلقةالظاهرةبالوشم، والوشروالنمصوالتفلجللحسن، ونحوذلكمماأغواهمبهالشيطانفغيرواخلقةالرحمن. [2]
وبما صحعنابنعمر رضي الله عنهما [3] قال:"لعنالنبيصلىللهعليهوسلمالواصلةوالمستوصلة، والواشمةوالمستوشمة". [4]
وما جاءعنابنمسعودرضياللهعنه [5] قال:"لعناللهالواشماتوالمستوشمات، والمتنمصاتوالمتفلجاتللحسن،"
(1) سورة النساء، آية 119.
(2) السعدي، عبدالرحمنبنناصربنعبداللهالسعدي (المتوفى: 1376 هـ) ، تيسيرالكريمالرحمنفيتفسيركلامالمنان، تحقيقعبدالرحمنبنمعلااللويحق، مؤسسةالرسالة، الطبعةالأولى 1420 هـ -2000 م، سورة النساء، آية 119، باب 117، ج 1، ص 203.
(3) سبق تعريفهص 10.
(4) البخاري، صحيح البخاري، مصدر سابق، كتب اللباس، باب المستوشمة، ج 7، ص 117 - 167، رقم 5947.
(5) سبق تعريفه ص 15.