أو المصارعين، وهذا محرم؛ لأنه لا يجوز التشبه بالكفار وهذه هي التبعية العمياء المذمومة.
ويتأكد القول بتحريم الوشم بما يقع من جراء هذا الفعل من أمراض جلدية معلومة عند أهل الطب وقد قال تعالى: {وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ} [1] ،وبأن الوشم ينطوي على مخاطر منها: إمكانية الإصابة بسرطان الجلد والصدفية والحساسية التي تحصل في الجلد في بعض الحالات، والالتهاب الحاد بسبب التسمم، وخاصة عند استخدام أصباغ صنعت لأغراض أخرى كطلاء السيارات أو حبر الكتابة، سوء التعقيم.
طهارة الوشم ونجاسته
اتفق الفقهاء على القول بنجاسة الوشم وقد نصت كتب المالكية والشافعية والحنابلة على ذلك وإن كانت كتب المالكية قد صرحت بأنه من النجاسات المعفو عنها، وقالت الحنفيةإن الوشم من حيث طهارته أو عدمها فإنه يأخذ حكم الاختضاب أو الصبغ بالمتنجس فقد جاء في رد المحتار على الدر المختار: حكم الوشم في نحو اليد، وهو أنه كالاختضاب أو الصبغ بالمتنجس ثم حشي محلها بكحل أو نيلة ليخضر تنجس الكحل بالدم. [2]
ومن كتب المالكية:
ما جاء في الفواكهالدوانيعلىرسالةابنأبيزيدالقيرواني: الوشم .... هومنالنجسالمعفوعنه. [3]
(1) سورة البقرة، من الآية 195.
(2) ابن عابدين، رد المحتار على الدر المختار، مصدر سابق، باب الأنجاس، ج 1، ص 330.
(3) النفراوي، الفواكهالدوانيعلىرسالةابنأبيزيدالقيرواني، مصدر سابق، باب وصل الشعر، ج 2، ص 314.