ونصت كتب الشافعية على نجاسة الوشم.
ومن هذا ما جاء في إعانة الطالبين على حل ألفاظ فتح المعين: الوشم وهو غرز الجلد بالإبرة إلى أن يدمى، ثم يذر عليه نحو نيلة فيخضر لحمله نجاسة. [1]
وهكذا الحال عند الحنابلة:
فقد جاء في مطالبأوليالنهىفيشرحغايةالمنتهى: إلى أنه إن خيط جرح أو جبر عظم من آدمي بخيط نجس أو عظم نجس فصح الجرح أو العظم لم تجب إزالة النجس. [2]
حكم إزالة الوشم
اختلف الفقهاء بشأن حكم إزالة الوشم، فمنهم من قال بأن إزالته غير واجبه وأنه يشبه الاختضاب أو الصبغ بالمتنجس، وأنه إذا غسل زال، وقال الآخرون: إنه في حكم النجس المعفو عنه وإن صاحبه لا يكلف بإزالته، ومنهم من قال: لا بد من إزالة الوشم إن لم يترتب على إزالته ضرر للجسم، وهكذا نجد في مسألة إزالة الوشم رأيين:
الأول: ويرى أنه لا تجب إزالة الوشم، وبهذا قال جمهور الفقهاء من الحنفية والمالكية والحنابلة، وهو القول الأول عند الشافعية أما الرأي الثاني: فيرى أنه يجب إزالة الوشم إلا إذا خيف من حدوث ضرر بسبب هذه الإزالة، وهذا ما عليه أنصار القول الثاني عند الشافعيةوهذا ما قاله الفقهاء في هذا الشأن من خلال مطالعة كتب الفقه المختلفة
فمن كتب الحنفية:
(1) البكري، إعانة الطالبين على حل ألفاظ فتح المعين، باب الصلاة، ج 1، ص 127.
(2) السيوطي، مطالبأوليالنهىفيشرحغايةالمنتهى، مصدر سابق، باب اجتناب النجاسة، ج 1، ص 364 - 365. بتصرف.