ومن هذا ما جاء في الوسيط في المذهب: الوشر تحديد أطراف السن. [1]
ومن كتب الحنابلة:
فقد جاء في المغني: وأما الواشرة: فهي التي تبرد الأسنان بمبرد ونحوه؛ لتحددها وتفلجها وتحسنها، والمستوشرة: المفعول بها ذلك بإذنها. [2]
حكم الوشر
الاتفاق حاصل بين الفقهاء على تحريم الوشر، وأنه لا فرق في ذلك بين الفاعل والمفعول به، باعتبار أن العلة في هذا الصنيع هي إظهار الحسن، وصغر السن عند النساء؛ والمطلع على كتب الفقه المعتمدة يجد أنها تكاد تكون مجتمعة على القول بتحريم الوشر، وإن كان المستفاد من بعض النصوص الفقهية أنه إذا كان الوشر بغرض التداوي، فإنه لا بأس به وفي هذه الحدود فقط إعمالًا لحاجة الضرورة، غير المتوسع فيها، وهذه بعض النصوص الفقهية الموثقة لهذا.
فمن كتب الحنفية:
ما جاء في المعتصر من المختصر من مشكل الآثار: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حرم عشرًا منها: الوشر والوشم. [3]
ومن كتب المالكية:
ما جاء في المدخل: لتفلج أسنانها أو تجردها لتبيض فهذا لا يجوز، ولو فعلته بنفسها، لأنه ليس بضرورة شرعية، ويتعين على المرأة وعلى
(1) الطوسي، الوسيط في المذهب، مصدر سابق، وصل الشعر، ج 2، 169.
(2) ابن قدامه، المغني، مصدر سابق، ج 1، ص 70.
(3) الملطي، يوسف بن موسى بن محمد، أبو المحاسن جمال الدين الملطي الحنفي (المتوفى: 803 هـ) ، المعتصر من المختصر من مشكل الآثار، عالم الكتب - بيروت، في الخصال المنهي عنها، ج 2، ص 321.
الحديث رواه الإمام أحمد في مسنده من حديث أبي ريحانة، ج 28، ص 444. وضعفه الألباني في مشكاة المصابيح، الفصل الثاني، ج 2، ص 1247.